
حققت السيارات الكهربائية رقماً قياسياً في فرنسا خلال شهر يناير، مستحوذةً على 28% من السوق، مدعومةً بإجراءات التحفيز الحكومية، على الرغم من استمرار انخفاض مبيعات السيارات الجديدة بشكل عام.
وأفادت منصة صناعة السيارات الفرنسية اليوم الأحد، أن مبيعات السيارات الجديدة في فرنسا انخفضت بنسبة 6.55% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، حيث تم تسجيل 107 آلاف سيارة جديدة، أي أقل بنحو 7.5 ألف سيارة عن العام الماضي.
وأوضحت المنصة أن هذا الرقم يمثل أدنى مستوى لمبيعات شهر يناير منذ 15 عاماً، باستثناء عام 2022 الذي شهد انخفاضاً حاداً بسبب أزمة نقص أشباه الموصلات.
على الرغم من هذا التباطؤ، حافظت السيارات الكهربائية على نموها، حيث تصدرت رينو 5 مبيعات السيارات الكهربائية، متقدمةً على رينو سينيك وبيجو 208، مدعومةً بتسارع وتيرة التحول إلى السيارات الكهربائية في أساطيل الشركات ونظام التأجير الفردي.
وأشارت المنصة إلى أنه على الرغم من ارتفاع أسعار السيارات وتوقعات المستهلكين، فقد شهدت شركات مثل ستيلانتيس انخفاضاً في مبيعاتها بنسبة 2.7%، بينما سجلت سيتروين زيادة طفيفة بنسبة 2.8%، وسجلت بيجو انخفاضاً كبيراً بنسبة 8.2%.
وأشار خبراء القطاع إلى أن حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في فرنسا تُثني الناس عن شراء السيارات. على الرغم من أن مبيعات السيارات في جميع أنحاء أوروبا نمت بنسبة 1.8% في عام 2025، إلا أن فرنسا وإيطاليا وبلجيكا شهدت انخفاضات كبيرة.
خلال ديسمبر الماضي، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين في الاتحاد الأوروبي لأول مرة في ديسمبر، على الرغم من اقتراح صناع السياسات تخفيف لوائح الانبعاثات.
فقد أظهرت بيانات صادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، أن تسجيلات السيارات الكهربائية تفوقت على التي تعمل بالبطاريات، والتي تُعد مؤشراً على أرقام المبيعات، على تسجيلات السيارات التي تعمل بالبنزين في السوق الأوروبية الأوسع، والتي تشمل بريطانيا والنرويج، حيث نمت مبيعات السيارات في جميع أنحاء القارة للشهر السادس على التوالي على أساس سنوي.
وتشتد المنافسة من العلامات التجارية الصينية مثل «بي واي دي»، و«شانجان»، و«جيلي»، في سباق الاستحواذ على السوق الأوروبية، حتى مع طرح شركات صناعة السيارات المحلية مثل «فولكس فاجن»، و«بي إم دبليو»، طرازات كهربائية جديدة.