
ارتفعت صادرات السيارات الصينية بشكل كبير خلال يوليو، وسط تراجع المبيعات في السوق المحلي، وارتفاع تكاليف الوقود، وضعف ثقة المستهلكين، وفقاً لما أوردته «بلومبرغ» اليوم الثلاثاء.
وبحسب بيانات رابطة سيارات الركاب الصينية، قفزت شحنات السيارات إلى الخارج بنسبة 88% على أساس سنوي خلال يوليو إلى 918 ألف سيارة، ما يعني أن نحو 41% من السيارات المنتجة في الصين جرى تصديرها، مقارنة مع 21% قبل عام.
في المقابل، أظهرت مبيعات التجزئة الإجمالية لسيارات الركاب تراجعاً بنسبة 21% خلال يوليو إلى 1.46 مليون سيارة.
وجاء الجزء الأكبر من هذا الانخفاض نتيجة تراجع مبيعات السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي بنسبة 41%، بينما انخفضت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة، التي تشمل السيارات الهجينة والكهربائية بالكامل بنسبة 3.9%.
وبحسب رابطة سيارات الركاب الصينية، شكلت السيارات الكهربائية الجديدة 65% من إجمالي المبيعات، وهي حصة قياسية.
وتبرز هذه الفجوة تحولاً هيكلياً في أكبر سوق للسيارات في العالم، حيث أصبحت شركات صناعة السيارات تعتمد بشكل متزايد على التوسع الخارجي لدعم نتائجها المالية.
وفي السوق المحلي، أدى استمرار حرب الأسعار، وارتفاع التكاليف، وتقليص حوافز شراء السيارات إلى زيادة صعوبة جذب المشترين.
كانت شركة «بي واي دي» أكبر مصدر للسيارات الكهربائية الجديدة خلال الشهر الماضي، بعدما شحنت 173,721 سيارة، أي أكثر من ضعف الكمية التي صدرتها شركة «شيري أوتوموبيل»، التي جاءت في المركز الثاني.
وارتفع إجمالي مبيعات «بي واي دي» بنسبة 22% خلال الشهر الماضي إلى نحو 420 ألف سيارة.
وفي الوقت ذاته، صدرت شركة «تسلا» 66,330 سيارة من مركزها في شنغهاي، بينما باعت 27,249 سيارة في السوق المحلي.
وسجلت شركة «تشجيانغ ليب موتور تكنولوجي»، الشريكة لشركة «ستيلانتس»، مبيعات شهرية تجاوزت 100 ألف سيارة.
وبفضل الإقبال على الطرازات الجماهيرية، ومنها «إيه 10»، سجلت الشركة الناشئة 83,698 سيارة مباعة بالتجزئة محلياً، لتصبح ثالث أكثر العلامات التجارية مبيعاً في الصين.
ورغم قوة الصادرات، قالت رابطة سيارات الركاب الصينية إن هوامش الربحية تتعرض لضغوط متزايدة.
وسجل قطاع السيارات الصيني هامش ربح من المبيعات بلغ 3.8% خلال النصف الأول من العام، وهو مستوى يقل عن متوسط 6.5% المسجل عبر قطاعات التصنيع في المراحل السابقة واللاحقة من سلسلة الإنتاج.
وأشارت الرابطة إلى أن ارتفاع تكاليف المواد الخام في المراحل الأولية، وطول فترات سداد مستحقات الموردين، واستمرار الخصومات في مبيعات التجزئة، تواصل الحد من ربحية شركات صناعة السيارات.
وأضافت أن هذه الظروف تجعل شركات صناعة السيارات تعتمد على استمرار نمو الصادرات للحفاظ على حجم عملياتها.