
تراجعت أرباح شركة «بي واي دي» خلال الربع الأول من العام 2026 إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، متأثرة بتصاعد حدة المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، وهو ما دفع الشركة إلى تقديم خصومات أكبر للحفاظ على حصتها السوقية.
بحسب وكالة «بلومبرغ»، انخفض صافي الدخل بنسبة 55% ليصل إلى 4.08 مليار يوان (565 مليون دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس، وهو ما يتماشى مع متوسط توقعات المحللين البالغ 4.1 مليار يوان، في حين تراجعت الإيرادات بنسبة 12% إلى 150.2 مليار يوان.
ويمثل هذا الأداء استمراراً لسلسلة تراجع الأرباح للشركة على مدار أربعة فصول متتالية، في ظل احتدام المنافسة مع شركات مثل «شاومي» و«جيلي»، مما أجبر الشركة الرائدة في القطاع على خفض أسعار سياراتها بشكل ملحوظ، حيث وصلت الخصومات خلال مارس إلى أعلى مستوياتها في عامين، الأمر الذي انعكس سلباً على هوامش الربح لكل سيارة.
وأشار يوجين هسياو، المحلل في شركة «ماكواري كابيتال»، إلى أن ضغوط الهوامش خلال الربع الأول قد تكون أكبر من التقديرات، لكنه توقع أن تبدأ في التراجع خلال الفترات المقبلة، مع الإبقاء على نظرة حذرة في المدى القريب.
ورغم هذه التحديات، سجلت شركة «بي واي دي» بعض المؤشرات الإيجابية، حيث ارتفعت مبيعاتها الخارجية بأكثر من 50% خلال الربع الأول، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز الطلب على السيارات الكهربائية.
وشكلت الصادرات نحو 45% من إجمالي تسليمات الشركة، ما يضعها على مسار تحقيق هدف بيع 1.5 مليون سيارة خارج الصين خلال العام الجاري، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
كما تلقت أسهم الشركة دعماً بعد تقارير أشارت إلى تلقي أكثر من 30 ألف طلب حجز خلال أول 24 ساعة من إطلاق سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات الجديدة «جريت تانغ»، التي تم الكشف عنها خلال معرض بكين للسيارات، وتتميز ببطاريات «بليد» المتطورة القادرة على قطع مسافة تقارب 1000 كيلومتر بشحنة واحدة، مع توقعات بأن يبدأ سعرها من 250 ألف يوان.
ورغم ذلك، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 2.2% لتصل إلى 103.70 دولار هونغ كونغي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء.
وخلال مشاركتها في معرض السيارات الذي انطلق الأسبوع الماضي، خصصت الشركة قاعة عرض كاملة لاستعراض استراتيجيتها متعددة العلامات التجارية، إلى جانب عرض سيارات مزودة بأحدث إصدارات بطاريات «بليد».
من جانبها، أشارت جوانا تشين، المحللة في «بلومبرغ إنتليجنس»، إلى بوادر تعافٍ محتمل خلال الربع الثاني، مدفوعة بإطلاق طرازات جديدة مزودة بالجيل الثاني من بطاريات «بليد»، إلى جانب زيادة الطلب العالمي نتيجة صدمات الطاقة المرتبطة بحرب إيران، والتي عززت الطلب على السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة الخاصة بالشركة.