
هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 5% اليوم الخميس رغم طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع تراجع حماسة المستثمرين تجاه نتائج الشركة التي جاءت أفضل من التوقعات.
وحقّقت الشركة إيرادات في الربع المالي الرابع عند 68.13 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 66.21 مليار دولار، مرتفعةً بنسبة 73% عن الإيرادات المسجّلة قبل عام، كما جاءت التوجيهات المستقبلية أعلى من التوقعات بحسب موقع «سي إن بي سي».
فقدت الشركات الضخمة في مجال الحوسبة السحابية أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية في بداية فبراير، قبل أن تقلّص هذه الخسائر في الأسابيع الأخيرة.
وسجلت شركة «إي إم دي» تراجعاً بنسبة 17% بعد إعلانها توقعات أعلى من المتوقع، رغم أن بعض المحللين كانوا يتوقعون أداء أقوى.
ساهمت وحدة مراكز البيانات لدى «إنفيديا»، التي تضم رقائقها الرائدة في السوق، في انتعاش الإيرادات، حيث شكّلت 91% من المبيعات. وسجّلت إيرادات مراكز البيانات 62.3 مليار دولار خلال الربع، متجاوزة توقعات السوق البالغة 60.69 مليار دولار.
وأصدرت «إنفيديا» توجيهات متفائلة للربع المالي الأول، مع توقع إيرادات بقيمة 78 مليار دولار ±2%، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 72.6 مليار دولار.
يبرز رد الفعل الفاتر مدى ارتفاع سقف التوقعات، إذ اعتادت الأسواق على تسجيل «إنفيديا» مفاجآت إيجابية كبيرة في الإيرادات لمدة 14 ربعاً متتالياً، ما رفع معيار المفاجأة الصعودية الحقيقية.
ومع ذلك، ساهمت النتائج في تهدئة بعض القلق قصير الأجل بشأن الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت الأسهم الآسيوية في موجة ارتياح، بينما تراجعت العقود الآجلة في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل طفيف.
تحوّلت معنويات المستثمرين في الأسابيع الأخيرة إلى مزيد من الانتقائية، مع تركيز أكبر على العوائد واستدامة النمو. ويحذّر محللون من أن طفرة الذكاء الاصطناعي لن تدعم جميع أسهم التكنولوجيا بالوتيرة نفسها، رغم استمرار الطلب القوي على الرقائق المتقدمة.
«مورغان ستانلي» – جوزيف مور:
وصف النتائج بأنها «أكبر وأوضح تفوّق في تاريخ قطاع أشباه الموصلات»، متجاوزة حتى أفضل نتيجة سابقة للشركة قبل ثلاثة أشهر، لكنه أبدى مفاجأته من رد فعل السهم الفاتر، مشيراً إلى أن الجدل حول آفاق المدى الطويل لا يزال يضغط عليه، رغم بقاء الصورة طويلة الأجل إيجابية.
«ريموند جيمس» – سايمون ليوبولد:
قال إن الطلب لا يزال قوياً والتنفيذ التشغيلي مبهراً، معرباً عن حيرة من استجابة السوق المحدودة.
«ستيفل» – روبن روي:
اعتبر أن النتائج تعزّز فرضية أن قدرات الحوسبة أصبحت «المصنع» الرئيسي للإيرادات في الاقتصاد العالمي، وأن دورة المنتجات السنوية تمنح إنفيديا تقدّماً متعدد الأجيال، متوقعاً أن يقدّم مؤتمر الشركة في مارس رؤية أطول أجلاً وأكثر تأثيراً في السهم.
«بنك أوف أميركا» – فيفيك أريا:
أرجع ضعف رد الفعل إلى مخاوف السوق المستمرة بشأن إرهاق قصة الذكاء الاصطناعي وبعض العوامل المرتبطة بمزيج الإيرادات، لكنه اعتبر ذلك «ضجيجاً قصير الأجل»، مشيراً إلى أن تقييم السهم لا يزال جذاباً مقارنة بنظرائه.
«باركليز» – توم أومالي:
توقّع أن تؤدي تطورات إضافية - منها تداعيات صفقة «غروك»- إلى تحريك السهم، واصفاً إنفيديا بأنها «الاسم الأكثر إثارة للاهتمام في القطاع».