أسهم اليابان تتجاوز تصريحات بنك اليابان
«وول ستريت» تقفز لأعلى مستوى بأسبوعين

ارتفعت الأسهم اليابانية عند نهاية تعاملات اليوم الخميس، إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مواصلة تحطيم الأرقام القياسية، بدعم من أسهم شركات البرمجيات، مع تراجع مخاوف المستثمرين من الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، بعد نتائج قوية لـ«إنفيديا».
واختتمت «وول ستريت» تداولاتها في الليلة الماضية على ارتفاع، لتواصل صعودها المدفوع بالتكنولوجيا وتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، بعد تراجع المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي وتكاليفه، أمام تجدد التفاؤل إزاء الفوائد المحتملة لهذه التكنولوجيا الناشئة.
وارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأميركية، وحقق ناسداك أكبر مكاسب من حيث النسبة المئوية، مع اقتراب الأسواق من نهاية شهر مضطرب اتسم بمخاوف بشأن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومدى تأثيرها على عدد من الصناعات.
أشار محللون إلى أن نيكاي فقد بعض الزخم خلال الجلسة مع استيعاب الأسواق لنتائج شركة تصنيع الرقائق «إنفيديا»، والتي جاءت أعلى من التوقعات لتثبط المخاوف بشأن شركات صناعة الرقائق مؤقتاً.
قال المحلل في «ميزوهو سيكيوريتيز» يوتاكا ميرا: «نظراً لأنه كان من المتوقع على نطاق واسع أن تسجل «إنفيديا» نتائج قوية، وقد تحقق ذلك بالفعل، مؤدياً إلى بعض عمليات جني الأرباح في الوقت الحالي».
وأشار ميرا في مذكرة للعملاء، اليوم، إلى أنّ تجاوز مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يوماً عتبة 70 نقطة يشير عادة إلى حالة من التشبع الشرائي في السوق.
أعلنت شركة «إنفيديا» نتائج قوية للربع الرابع من سنتها المالية، متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من قفزة في إيرادات قطاع مراكز البيانات بنسبة 75% لتصل إلى 62.3 مليار دولار.
وسجلت «إنفيديا» أرباحاً معدلة للسهم عند 1.62 دولار مقابل تقديرات بلغت 1.53 دولار، فيما ارتفعت الإيرادات إلى 68.13 مليار دولار مقارنة بـ66.21 مليار دولار متوقعة.
قالت الشركة في بيانها: «مبيعات وحدات الشبكات بلغت 10.98 مليار دولار، بزيادة 263% على أساس سنوي، فيما ارتفعت إيرادات وحدة الألعاب 47% إلى 3.7 مليار دولار، لكنها تراجعت 13% مقارنة بالربع السابق».
تتوقع «إنفيديا» أن تصل إيرادات الربع الأول المالي إلى 78 مليار دولار، بزيادة عن تقديرات المحللين البالغة 72.6 مليار دولار، مع استبعاد الإيرادات من الصين في التوقعات.
وأكدت الشركة أن شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل «أمازون»، «مايكروسوفت»، «ميتا»، و«ألفابت» تبقى أكبر عملائها، وتشكل أكثر من 50% من إيرادات مراكز البيانات.
ارتفع سهم إنفيديا 2% خلال تداولات ما بعد الإغلاق، وزاد 5% منذ بداية 2026، متفوقاً على جميع شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى، فيما تراجع مؤشر ناسداك 0.4%.
ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة المرتبطة بالبرمجيات، في حين تراجعت أسهم الشركات الكبرى، في ظل توقع الأسواق مسبقاً لنتائج «إنفيديا»، ما دفع المستثمرين إلى عمليات جني أرباح سريعة.
قفزت أسهم شركة «شيفت» لخدمات اختبار البرمجيات 14.4% لتصبح أكبر الرابحين على المؤشر، مسجلة أكبر ارتفاع لها منذ يوليو 2024.
جاء القطاع المصرفي بين أفضل القطاعات أداءً في بورصة طوكيو التي تضم 33 مؤشراً فرعياً، بعد أن أشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مقابلة صحفية إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر.
قال ميرا المحلل لدى «ميزهو»: «رغم أن تصريحات أويدا من شأنها دعم الين وكبح ارتفاعات الأسهم، إلا أن الأنباء عن اتجاه رئيس الوزراء ساناي تاكايتشي لاختيار أعضاء جدد يميلون إلى التيسير النقدي خففت من تأثير التصريحات».
ارتفع سهم ثالث أكبر مقرض في اليابان «ميزوهو فاينانشال غروب» حوالي 5.1%، وصعد سهم منافسه «ميتسوبيشي يو.إف.جيه فاينانشال غروب» بنحو 3.3%.
قال رئيس إدارة المحافظ لدى «هورايزون إنفستمنتس في شارلوت» في مذكرة للعملاء: «نحن في خضم صراع بين بعض المشاعر السلبية وبعض التحركات السعرية الحادة في أجزاء من السوق».
أضاف: «أعتقد أن المخاوف بشأن الاضطراب الناجم عن الذكاء الاصطناعي أكثر حدة في الوقت الحالي من المخاوف بشأن عائد الاستثمار، إذ يحاول المستثمرون التعامل مع ما قد يكون خطراً وجودياً، وهذا أمر أكثر أهمية من مجرد عدم الحصول على العائد المرجو».
في حين قال رئيس بنك مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» في ريتشموند، توم باركين: «من غير الواضح ما إذا كان تبني الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى استبدال العمال».