نيكاي الياباني يقترب من حاجز 59 ألف نقطة
الذكاء الاصطناعي وضعف العملة أبرز المحركات

دخلت الأسهم العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في موجة صعود جديدة أفضت إلى أرقام قياسية غير مسبوقة في بورصات أوروبا واليابان، مقتفيةً أثر ارتفاعات «وول ستريت».
ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى مستوى غير مسبوق اليوم، مدعومة بانتعاش القطاع المالي، ومع تراجع حدة المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الأحدث توشك على عرقلة محتملة لأنشطة الأعمال التقليدية.
كما قفز مؤشر «نيكاي» الياباني إلى مستوى قياسي جديد، مدفوعاً بارتفاع في أسهم شركات مرتبطة بالتكنولوجيا، وتراجع توقعات أي رفع وشيك للفائدة بعد ترشيحات جديدة لأعضاء مجلس إدارة البنك المركزي.
قال كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني المالية» تاكايوكي مياجيما: «في الولايات المتحدة، تراجعت المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي إلى حد ما، ما دفع إلى إعادة شراء أسهم شركات البرمجيات التي بيعت سابقاً، ومن المرجح أن يعزز ذلك من رغبة المستثمرين في المخاطرة».
ولفت مياجيما إلى دعم البنوك لارتفاع المؤشرات اليوم، إذ تُعد عادةً منكشفة على تأثيرات التغير التكنولوجي السريع، وكذلك «سوفت بنك غروب» في اليابان المنكشفة على شركة «أوبن إيه آي».
وكتب مياجيما في مذكرة للعملاء: «أسهمت المؤشرات التي تدل على أن الشركات تدمج الذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن الضغوط على هوامش الأرباح، ودعمت الإقبال على المخاطرة».
وأثارت مخاوف مماثلة نوبات من التقلبات في الأسواق العالمية عدة مرات هذا العام، وسجلت أسهم البنوك الأوروبية انخفاضات حادة أمس الثلاثاء.
زادت أسهم قطاع البنوك 1.5% مع تحسن المعنويات العالمية بشكل عام، بعد إبرام شركة «أنثروبيك» الناشئة للذكاء الاصطناعي، ومقرها الولايات المتحدة، شراكة مع عدد من الشركات.
كما أطلقت الشركة أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي، ما يظهر أن الشركات التقليدية تتأقلم مع التطورات الجديدة بدل مواجهة اضطراب وشيك في أعمالها.
ورفع بنك «إتش إس بي سي»، أكبر بنك في أوروبا، المعنويات بعد زيادة الأرباح الرئيسية المستهدفة، إثر تسجيل أرباح سنوية فاقت التوقعات رغم تسجيله رسوماً لمرة واحدة بقيمة 4.9 مليار دولار.
رشحت الحكومة اليابانية اليوم الأربعاء، اثنين من الأكاديميين، الذين تعتبرهم الأسواق من أشد المؤيدين للتحفيز الاقتصادي، للانضمام إلى مجلس إدارة بنك اليابان المكون من تسعة أعضاء، في خطوة تعكس تفضيلات إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للسياسة النقدية.
وقال كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي للأوراق المالية» تومويتشيرو كوبوتا: «يقول البعض إن المرشحين لمجلس الإدارة يُعدّان من مؤيدي التيسير النقدي، ومن المرجح أن يؤدي ذلك على المدى القصير إلى إضعاف الين ورفع أسعار الأسهم».
قدمت أسهم شركات مرتبطة بأشباه الموصلات أكبر دفعة لمؤشر «نيكاي»، حيث:
أغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع أمس، مع تصدر أسهم شركات التكنولوجيا موجة الصعود، إذ ساعد تجدد الزخم حول الذكاء الاصطناعي في تبديد مخاوف من اضطرابات محتملة قد تحدثها هذه التقنية الناشئة.
وأدت التكهنات بشأن الأثر المحتمل للذكاء الاصطناعي على مجموعة واسعة من القطاعات إلى تحركات حادة في الأسهم والمؤشرات خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكان الانخفاض القوي أول أمس أحدث دليل على تذبذب شهية المخاطرة صعوداً وهبوطاً وسط هذه الضبابية.
وقال الشريك الإداري في «مجموعة كيتور» ماثيو كيتور: «نحن في فترة ستمر فيها السوق ببعض الضبابية، ونشهد اليوم بعض عمليات الشراء عند الانخفاض».
وأضاف: «سنشهد تحركات يومية، ولكن بوجه عام، هناك أمور كثيرة لا نعلمها فيما يتعلق بكيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على بعض هذه الشركات، سواء كان إيجابياً أو سلبياً».
كبح ارتفاع الأسهم إعلان البيت الأبيض أن الولايات المتحدة بدأت أمس في فرض رسوم جمركية مؤقتة جديدة بـ10% على الواردات العالمية.
لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على رفعها إلى 15%، ما أثار ارتباكاً بشأن سياساته الجمركية بعد حكم ضده من المحكمة العليا الأسبوع الماضي.
تحل الرسوم الجديدة محل الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية وألغتها المحكمة العليا، لكنه قال يوم السبت إنه سيرفع النسبة إلى 15%.
واعتمد ترامب على المادة رقم 122، التي تسمح للرئيس بفرض رسوم جديدة لمدة تصل إلى 150 يوماً لمعالجة عجز كبير وخطير في ميزان المدفوعات ومشكلات أساسية في المدفوعات الدولية.