
تعتزم شركة «فيزا» للمدفوعات خفض 7% من قوتها العاملة، أي ما يعادل نحو 2600 وظيفة، في إطار سعيها لزيادة الكفاءة وإعادة توجيه الاستثمارات، بعد نحو ستة أشهر من خطوة مماثلة اتخذتها منافستها الأقرب، وفقاً لما أعلنته الشركة اليوم الثلاثاء، كما أوردت وكالة «رويترز».
وقال متحدث باسم الشركة إن عمليات التسريح ستطال بشكل رئيسي فرق التكنولوجيا وتطوير المنتجات.
ونقل المتحدث مقتطفات من مذكرة بعث بها الرئيس التنفيذي رايان ماكينرني إلى الموظفين، جاء فيها: «لدي قناعة راسخة بأننا نتخذ القرار الصحيح لصالح فيزا وعملائنا وشركائنا، مع استمرار تركيزنا على دفع كفاءة العمل عبر الشركة بهدف إعادة الاستثمار في أكثر الفرص الواعدة لدينا».
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت منافستها «ماستركارد» خططاً لتسريح 4% من قوتها العاملة العالمية، مبررة ذلك بالحاجة إلى إعادة تركيز الاستثمارات في مجالات مختلفة.
وأكد ماكينرني أن «فيزا» يجب أن تواصل تطوير أساليب عملها لاغتنام فرص النمو ومواكبة تغيّرات القطاع، مع لعب الذكاء الاصطناعي دوراً رئيسياً في تسريع هذا التحوّل.
وتسلط عمليات التسريح الضوء على كيفية ترجمة الشركات لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات في القوى العاملة، مما يثير مخاوف بين العاملين والاقتصاديين من أن التكنولوجيا قد تحل محل الوظائف حتى مع مساهمتها في رفع الإنتاجية والربحية.
وبحسب التقرير السنوي للشركة لعام 2025، بلغ عدد موظفي «فيزا» نحو 34.1 ألف موظف خلال السنة المالية 2025، بزيادة 8% على أساس سنوي.
وقال محللون في «إيفركور آي إس آي» في مذكرة: «لا نعتبر هذا حدثاً جوهرياً، فهو مجرد تعديل تقوم به واحدة من أفضل الشركات إدارة في العالم على مستوى التوظيف والتكاليف، وإعادة تخصيص الأموال والموارد إلى مجالات نمو وعوائد أعلى».
من المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق اليوم الثلاثاء. وحققت «فيزا» نتائج فاقت توقعات وول ستريت في كل ربع خلال العامين الماضيين باستثناء ربع واحد جاءت فيه الأرباح متماشية مع توقعات المحللين.
وظل إنفاق المستهلكين مرناً خلال الربع الثاني من 2026، وهو ما يعد عادةً إشارة إيجابية لأكبر شركة معالجة مدفوعات في العالم.
وتدير «فيزا» شبكة مدفوعات رقمية في أكثر من 200 دولة وإقليم، ويستخدمها المليارات في معاملاتهم اليومية، مما يضعها في وضع جيد لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي محتمل.