
ارتفع سهم شركة «ماستركارد»، المدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنحو 11000% منذ طرحها للاكتتاب العام في 25 مايو 2006، كما أورد موقع «ماركت ووتش».
وللمقارنة، لم يتفوق على سهم «ماستركارد» سوى سهمين فقط من أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال العقدين الماضيين، وفقاً لبيانات «داو جونز»، وهما سهم «إنفيديا» بارتفاع 55000%، وسهم «أبل» بارتفاع 13000%.
ويبدو أن هناك خيارات استثمارية قليلة أفضل من أسهم «ماستركارد» قبل عشرين عاماً، حين طرحت عملاقة بطاقات الائتمان أسهمها للاكتتاب العام.
وبدا هذا الارتفاع المذهل بعيداً كل البعد عن أن يكون أمراً مؤكداً وقت طرح أسهم «ماستركارد» للاكتتاب العام. صحيح أن «ماستركارد» كانت تتمتع بعلامة تجارية قوية، إلا أن المتشككين انتابهم القلق حيال كل شيء، بدءاً من المنافسة من شركات ناشئة مثل «باي بال» وصولاً إلى احتمالية ارتفاع الالتزامات المالية بشكل كبير نتيجة دعوى قضائية ضخمة رفعها أحد التجار بشأن رسوم استخدام البطاقات. وكانت الشركة في الأصل تعاونية مملوكة للبنوك، وكانت أسعار خدماتها منخفضة كما تفعل المؤسسات غير الربحية، في حين كانت تنفق ببذخ على التسويق، وهما عاملان حدّا من هوامش الربح.
ويتذكر كريغ ماورر، المدير الإداري الحالي في شركة «فاينانشال تكنولوجي بارتنرز»، شعوره بأن نظرته المتفائلة قبل الاكتتاب العام كانت نادرة ومثيرة للجدل. وبعد أن واجه أسئلة حادة من مذيعي قناة «سي إن بي سي» الذين لمحوا إلى أن طرح «ماستركارد» للاكتتاب العام كان صفقة خاسرة، يتذكر الآن كيف تم تصويره وكأنه يبيع الوهم لمجرد توصيته بشراء السهم.
ويبدو أن المحللين الآخرين كانوا يرون أن الشركة «مفلسة دون أن تدري»، بسبب حالة عدم اليقين التي تحيط بالتكاليف النهائية للدعوى القضائية، كما صرح ماورر لموقع «ماركت ووتش».
وأثبتت «ماستركارد» خطأ المشككين في جوانب عديدة. والأهم من ذلك، أن التزامات التجار كانت قابلة للإدارة. وقد وجدت «ماستركارد» سبلاً للشراكة مع شركات مثل «باي بال» للحفاظ على أهمية أرقام البطاقات المكونة من 16 رقماً. وسرعان ما رفعت الشركة الأسعار وضبطت الإنفاق التسويقي. وفي الربع الأخير، حققت الشركة هامش ربح تشغيلي يزيد على 60%.
وتواجه «ماستركارد»، بعد أن نضجت، تحديات جديدة في الوقت الراهن. هل ستبقى أنظمة الدفع التقليدية ببطاقات الائتمان ذات جدوى في عالمٍ تتولى فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي عمليات الدفع نيابةً عن المستهلك؟ وهل ستتمكن الشركة من الحفاظ على مكانتها إذا ما انتشرت العملات المستقرة على نطاق واسع؟