
عقد رؤساء البنوك البريطانية اجتماعاً لبحث وضع أسس بديل وطني لشركتي «فيزا» و«ماستركارد»، على أن يبدأ تشغيله بحلول عام 2030، في ظل تصاعد المخاوف من قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استخدام أنظمة الدفع المملوكة لشركات أميركية كورقة ضغط سياسية.
لكن السؤال الأهم: هل تستطيع بريطانيا فعلاً فك ارتباطها بهاتين الشركتين؟ الواقع أن المهمة معقّدة؛ إذ تسيطر «فيزا» و«ماستركارد» على أكثر من 60% من سوق المدفوعات عالمياً، وفي بريطانيا تمر نحو 95% من معاملات البطاقات عبر أنظمتهما، مع بنية تحتية ومراكز تشغيل قائمة داخل البلاد.
تجربة روسيا، التي توقفت فيها خدمات الشركتين تحت وطأة العقوبات، أظهرت كيف يمكن أن يُشلّ الوصول إلى الأموال بين ليلة وضحاها.
اللافت أن لندن أشركت الشركتين نفسيهما في المبادرة الجديدة، وهما من بين الممولين المرحّبين بالمنافسة. ما يطرح تساؤلاً: هل نحن أمام خطة جدية لحماية السيادة المالية، أم مجرد تحوّط استباقي؟