
في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع الأعباء المعيشية، يشهد سوق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من الركود الملحوظ مقارنة بالفترات السابقة، وسط تراجع القوة الشرائية للمستهلكين وتأجيل كثير من الأسر قرارات الشراء، خصوصاً في ما يتعلق بالأجهزة غير الضرورية.
وتثير هذه الحالة تساؤلات بشأن أسباب تراجع المبيعات، وتأثيره على الشركات والمصنعين والتجار، ومدى انعكاسه على الأسعار وحركة الإنتاج، إلى جانب توقعات القطاع خلال الفترة المقبلة وإمكانية استعادة السوق لمعدلات الطلب السابقة.
في هذا السياق، أوضح رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية المصرية، جورج زكريا، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن مبيعات الأجهزة الكهربائية شهدت تراجعاً تجاوز 60% منذ منتصف أغسطس وحتى الآن، ما يمثل ضغطاً سلبياً على المصنعين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف التشغيل.
زكريا أضاف أن بعض الشركات استغنت عن العمالة المؤقتة المرتبطة بعقود، في حين أكدت شركات أخرى أنها لن تستغني عن عمالتها، موضحاً أن أوضاع الشركات تختلف وفقاً لظروفها الاقتصادية وقدرتها على تحمل تكاليف المرتبات.
وأشار رئيس الشعبة إلى أنه يعارض مبدأ تسريح العمالة لما له من تأثير على الأسر والمواطنين، لكنه أوضح أن بعض الشركات تواجه ضغوطاً مالية تتعلق بتكاليف العمالة والمرتبات، وقد تصل إلى عدم القدرة على الوفاء بهذه الالتزامات في ظل تراجع المبيعات.
أكد زكريا أن وزارة القوى العاملة يمكن أن تتدخل للوساطة بين الشركات والعمال، من خلال مناقشة ظروف كل مصنع وأسباب الاستغناء عن العمالة، مشيراً إلى أن العاملين يواجهون أوضاعاً صعبة بسبب ارتباطهم بالتزامات أسرية ومعيشية.
كما أوضح أن بعض الشركات الكبرى طرحت بالفعل عروض تقسيط لمدة عام دون فوائد، بينما تنتظر شركات أخرى عروض الجمعة البيضاء المقررة في نوفمبر.
ولفت إلى أن المصانع تواجه مصروفات كبيرة تشمل استهلاك الطاقة والمرتبات وتكاليف التشغيل، وهو ما يحد من قدرتها على خفض الأسعار بصورة متكررة.