مجموعة الحبتور تعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد حكومة لبنان

قررت مجموعة الحبتور المضي قدماً في إغلاق عملياتها في لبنان، في ضوء الأوضاع السائدة بالبلاد، وبعد إجراء مراجعة داخلية شاملة، بحسب بيان صحفي، اليوم الأربعاء.
وقالت المجموعة في البيان، إن «هذا القرار يأتي على خلفية حالة عدم الاستقرار المطوّلة، واستمرار الحملات العدائية، الهجمات العلنية، والممارسات التشهيرية الموجّهة ضد المجموعة وأعمالها، فضلاً عن الإجراءات القانونية الجارية حالياً بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية».
كانت مجموعة الحبتور، المملوكة لرجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، قالت في بيان يوم الاثنين الماضي، إنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد السلطات اللبنانية بشأن خسائر وأضرار استثمارية بلغت قيمتها 1.7 مليار دولار.
وأدت الأزمة المالية الطاحنة التي شهدها لبنان في عام 2019 إلى انهيار القطاع المصرفي وتسببت في حرمان المودعين، سواء الأفراد أو الشركات الكبيرة، من مدخراتهم. واتخذت البنوك إجراءات وصلت إلى حد القيود غير الرسمية على رأس المال، لكن الحكومة لم تصدر قانوناً رسمياً يدعم مثل هذه الممارسات.
وذكرت المجموعة في بيانها الصادر اليوم، إنه «على مدى فترة زمنية ليست بالقصيرة، حرصت المجموعة على الحفاظ على عملياتها، وحماية موظفيها، وصون استثماراتها، رغم التحديات المتزايدة. غير أن الأثر التراكمي لهذه العوامل جعل من استمرار العمليات أمراً غير قابل للاستدامة في الوقت الراهن».
وأضافت أنه «رغم صعوبة هذا القرار وما يحمله من أبعاد إنسانية ومهنية، فإنّه جاء بعد مسار طويل من الصمود والالتزام، فمنذ بدء تواجد مجموعة الحبتور في لبنان وافتتاح فندقها الأول عام 2001، تعاملت المجموعة مع استثماراتها وموظفيها بمنطق الشراكة والمسؤولية، وليس بمنطق الربح الآني».
وقالت مجموعة الحبتور إنه «خلال سنوات طويلة من الحروب والأزمات المتعاقبة، تحمّلت المجموعة أعباء تشغيلية ومالية جسيمة، وواصلت الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، وتعاملت مع هذه المرحلة بوصفها حالة إنسانية قبل أن تكون تجارية، وذلك في ظل غياب القرار الرسمي وتقاعس الدولة عن توفير الحد الأدنى من الاستقرار والحماية اللازمة».
وأضافت: «غير أنّ استمرار هذا النهج لم يعد ممكناً. فمع تفاقم الأوضاع، واستمرار الإخفاق المؤسسي، وغياب أي حلول جذرية لمعالجة الاختلالات القائمة، تجد مجموعة الحبتور نفسها مضطرة لاتخاذ قرار وقف عملياتها في لبنان وإيقاف نزيف الصرف المستمر وتسريح موظفيها كافة، حفاظاً على حقوقها ومصالحها، ومنعاً لمزيد من الاستنزاف غير المبرر».
وقالت المجموعة إن قرار وقف أعمالها في لبنان، بما في ذلك إغلاق فنادقها، في هذا السياق، يأتي كإجراء قانوني وتشغيلي ضروري، يندرج ضمن حزمة التدابير التي تعتمدها المجموعة لحماية حقوقها واستثماراتها وأصحاب المصلحة المرتبطين بها، وذلك في إطار المسار القانوني القائم.
وأكدت مجموعة الحبتور احتفاظها الكامل بحقوقها كافة، ومواصلتها اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية مناسبة، وفقاً للاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة، بحسب ما جاء في البيان.