المجموعة: استنفدنا الجهود للتوصل إلى حل ودي.. من دون استجابة
اتفاقية 1999 بين الإمارات ولبنان تلزم بيروت بتوفير بيئة تشغيل مستقرة

أعلنت مجموعة «الحبتور» أنها ستباشر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية استثماراتها في لبنان، بعد تكبّدها خسائر مالية «جسيمة» تجاوزت 1.7 مليار دولار، نتيجة قيود مصرفية وإجراءات رسمية حالت دون وصولها إلى أموالها المودعة في المصارف اللبنانية.
وأكدت في بيان، أن الخسائر لا تقتصر على حرمانها من أموالها المودعة، بل تشمل أيضاً الأثر الواسع لانهيار الاستقرار المؤسسي وتقاعس الدولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الاستثمارات الأجنبية والملكية الخاصة.
في أوائل يناير 2024، وجّهت مجموعة «الحبتور»، عبر مكتب محاماة دولي متخصص في النزاعات السيادية وقضايا الاستثمار، إخطاراً رسمياً إلى الحكومة اللبنانية بوجود نزاع استثماري، لتفعيل مهلة التفاوض الودية البالغة ستة أشهر المنصوص عليها في الاتفاقية الثنائية، بهدف التوصل إلى تسوية قانونية.
غير أن المجموعة أشارت إلى أن هذه المساعي لم تُفضِ إلى أي تقدم ملموس أو إجراءات تصحيحية فعلية، مؤكدة أنها استنفدت جميع الجهود المعقولة للتوصل إلى حل ودي، من دون تلقي استجابة ذات معنى من الجهات المختصة.
وشددت «الحبتور» على أن حماية الاستثمار ليست خياراً، بل التزام قانوني صريح بموجب الاتفاقيات الدولية، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تزال منفتحة على حلول قانونية وبنّاءة تعيد حقوقها كاملة، لكنها لن تقبل بتحمّل خسائر إضافية ناجمة عن استمرار التقاعس.
وأكدت أنها كانت على مدى عقود مستثمراً أجنبياً ملتزماً في الجمهورية اللبنانية، حيث أسهمت استثماراتها بدعم فرص العمل وتعزيز قطاع السياحة وتطوير البنية التحتية وتنشيط الحركة الاقتصادية، عبر مشاريع شملت قطاعات الضيافة والفنادق الفاخرة والتجزئة والترفيه والعقارات، إضافة إلى أنشطة مصرفية مرتبطة بأعمالها.
أوضحت مجموعة «الحبتور» أن هذه الاستثمارات أُنجزت وفق القوانين اللبنانية النافذة، وبالاستناد إلى اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية، والتي دخلت حيز التنفيذ عام 1999، وتنص على حماية الاستثمارات الأجنبية وتوفير بيئة تشغيل مستقرة وآمنة.
ختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أن المضي في الإجراءات القانونية بات الخيار الوحيد المتاح لإنفاذ حقوقها وفق الأطر القانونية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.