
وقّعت شركة «مداد للطاقة» السعودية اتفاقية مبدئية للاستحواذ على أصول شركة «لوك أويل» الروسية الخاضعة للعقوبات، بعد منافسة محتدمة مع شركات من بينها «كارلايل غروب» العملاقة للاستثمار المباشر، وفق ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز».
وتبذل عملاقة الطاقة الروسية «لوك أويل» جهوداً كبيرة للتخلص من استثماراتها الخارجية التي تُقيدها العقوبات الغربية، وتؤكد الاهتمام المتزايد في الشرق الأوسط بالاستحواذ على أصول النفط والتكرير العالمية بأسعار مخفضة، رغم أن تلك الصفقات تخضع لتدقيق صارم وتشوبها مخاطر جيوسياسية.
أفادت المصادر بأن الاتفاقية التي وقعت أواخر يناير الماضي، تشمل جميع الأصول المستهدفة.
ووافقت «مداد» على إيداع عرضها النقدي بالكامل للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك من وزارة الخزانة الأميركية، وهي إجراءات مصممة لضمان إتمام الصفقة في ظل قيود العقوبات.
وقال مصدر مطلع على الصفقة: «تعمل مداد على ضمان الامتثال التنظيمي اللازم. ويُنظر إلى العرض على أنه خطوة بالغة الأهمية مدعومة بعلاقات سياسية قوية مع السعودية».
أصدرت السلطات الأميركية في الأشهر القليلة الماضية، سلسلة من التمديدات المؤقتة للتراخيص العامة المتعلقة بأصول الطاقة الروسية الخاضعة للعقوبات، ما يتيح فترة زمنية محدودة للصيانة وأنشطة التصفية، وفي بعض الحالات، لاستكشاف إمكانية التخارج وفق شروط صارمة.
وتهدف التمديدات إلى منع حدوث اضطرابات مفاجئة في أسواق الطاقة مع منح الجهات التنظيمية صلاحية الإشراف على أي تغييرات في الملكية، وفق المصادر.
وسيتطلب أي نقل نهائي لأصول شركة «لوك أويل» الخاضعة للعقوبات موافقة صريحة من الولايات المتحدة، ولا يوجد، ما يضمن موافقة واشنطن على البيع، لاسيما في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة وإجراءات مراجعة الامتثال المعقد.
تُجرَى المفاوضات مع استمرار الحرب الأوكرانية الروسية، ما يزيد من حالة عدم اليقين في البيئة التنظيمية والجيوسياسية المحيطة بأي صفقة محتملة.
ذكرت رويترز في وقت سابق أن شركة «مداد» من أبرز المتنافسين على شراء محفظة «لوك أويل» الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي تكرير والآلاف من محطات الوقود حول العالم، وجذبت اهتمام مجموعة من المستثمرين العالميين، بما في ذلك عرض منافس من شركة «كارلايل» للاستثمار المباشر.
وتسعى «لوك أويل» إلى التخلص من عملياتها الخارجية المتضررة من العقوبات الأميركية الشاملة التي تعرقل جهود شركات الطاقة الروسية لبيع أصولها في الخارج وتجبر المشترين والبائعين على استخدام آليات حساب الضمان والدفع المشروط مع انتظار الموافقات التنظيمية.