
قال ثلاثة أشخاص مطلعين لـ«رويترز»، إن شركة «مداد للطاقة» السعودية أصبحت من أهم المتنافسين على شراء الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل».
وذكرت المصادر أن الأصول، التي تقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار وتشمل حقول نفط ومصافي وآلاف محطات الوقود في أنحاء العالم، اجتذبت عروضاً من نحو 12 مستثمراً، بما في ذلك شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» إضافة إلى شركة الاستثمار «كارلايل».
وتتطلع «لوك أويل» إلى بيع عملياتها الخارجية بعد تعطلها بسبب العقوبات الأميركية الشاملة المفروضة في أكتوبر بهدف الضغط على روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا.
ويأتي عرض «مداد للطاقة» على خلفية التعاون الاقتصادي المزدهر بين الولايات المتحدة والسعودية في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستفيدة من علاقات تمتد لعقود في مجالي الطاقة والأمن.
وفي 2025 وحدها، وقّعت الرياض وواشنطن اتفاقات تشمل قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، وتعهدت السعودية بضخ استثمارات تصل إلى تريليون دولار.
ولدى «مداد للطاقة»، وهي جزء من شركة «مداد القابضة» التابعة لشركة الفوزان القابضة ومقرها الخُبر، استراتيجية توسع يؤكدها اتفاق قيمته 5.4 مليار دولار مع الجزائر في أكتوبر.
وقالت المصادر إن «مداد للطاقة» تخطط لتقديم عرض نقدي بالكامل لأصول «لوك أويل»، على أن يتم الاحتفاظ بالأموال كضمان لحين رفع العقوبات المفروضة على الشركة الروسية. وأضاف أحد المصادر أن الصفقة قد تشمل شركات أميركية.
ومنعت وزارة الخزانة الأميركية بالفعل اثنين من مقدمي العروض الآخرين، جونفور وبنك إكستيلوس بارتنرز الأميركي، من شراء أصول «لوك أويل»، مما يسلط الضوء على العقبات الجيوسياسية.
وتمنع عقوبات واشنطن، المفروضة أيضاً على شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت، المواطنين الأميركيين من التعامل مع الشركتين، وتجمد مصالحهما في الولايات المتحدة، وتعزلهما عن مصادر التمويل الرئيسة.
ولدى «لوك أويل» مهلة حتى 17 يناير لبيع الأصول، بموجب أحدث مهلة حددتها وزارة الخزانة الأميركية.