
رفضت وزارة الخزانة الأميركية عرضاً من مجموعة بقيادة بنك «إكستيلوس» الأميركي لشراء الأصول الأجنبية لشركة النفط الروسية «لوك أويل»، وفق ما أفاد أربعة أشخاص مطلعين لوكالة «رويترز».
يتنافس «إكستيلوس» مع شركتي النفط الأميركيتين «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«الشركة العالمية القابضة»، ومقرها أبوظبي، وشركة «إم أو إل» المجرية وشركة الاستثمار المباشر الأميركية «كارلايل»، وجميعها لا تزال في السباق، فيما أحجمت «وزارة الخزانة الأميركية» عن التعليق.
يُعدّ البيع المقرّر للأصول أهم إجراء تتخذه شركة روسية حتى الآن نتيجة العقوبات الغربية المفروضة بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية منذ فبراير 2022.
في أكتوبر الماضي، عرضت شركة «لوك أويل» بيع الأصول بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها وعلى منافستها «روسنفت»، في محاولة لدفع روسيا نحو إبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا.
تقدمت أكثر من 12 شركة بعروض لشراء أصول «لوك أويل» وتقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار. وتشمل الأصول مشروعات التنقيب عن النفط والغاز، والتكرير وأكثر من ألفي محطة تعبئة في أنحاء أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط والقارتين الأميركيتين.
وقالت مصادر «(إكستيلوس) عرض تنظيم مبادلة أسهم وسندات (لوك أويل) التي يحتفظ بها مستثمرون أميركيون في صفقة غير نقدية لإعادتها إلى الشركة الروسية مقابل أصولها العالمية».
وذكرت المصادر أن «لوك أويل» تفضل عرض «إكستيلوس»، لكن تنفيذه معقد. وتقدم «إكستيلوس» المشورة لشركاء العرض الملياردير الأميركي تود بويلي ومجموعة «الشركاء المتحدون للاستثمار الإماراتي».
كما قال أحد المصادر «إن (لوك أويل) والمجموعة التي تقودها (إكستيلوس) وقّعتا بالفعل اتفاقية شراء أسهم».
وأوضح المصدر أن وزارة الخزانة أخبرت المجموعة بأنها لا تملك الإذن باستخدام الأصول المالية الخاضعة للعقوبات في الصفقة، ولهذا السبب تم رفض اقتراحهم.
تُعد «لوك أويل» إحدى أكثر شركات النفط الروسية انتشاراً على مستوى العالم، إذ تمتلك حصصاً في مصافي نفط أوروبية، إلى جانب أصول واسعة في حقول النفط من العراق إلى كازاخستان. كما تمتد علامتها التجارية إلى شبكات محطات الوقود في: الولايات المتحدة، بلجيكا، ورومانيا.
وتستحوذ «لوك أويل»، ومقرها موسكو، على نحو 2% من إنتاج النفط في العالم، ويُعدّ حقل «غرب القرنة 2» في العراق أكبر أصولها الخارجية، إذ تمتلك فيه حصة 75%، وهو أيضاً أحد أكبر حقول النفط في العالم.