
دعت وزارة النفط العراقية شركات نفط أميركية للتنافس على إدارة حقل «غرب القرنة 2» في محافظة البصرة، بهدف ضمان استدامة إنتاج النفط العراقي وتدفقه إلى الأسواق العالمية وتجنب أي تأثير على معدلاته.
تهدف الوزارة إلى إحالة تطوير الحقل، الذي تشغّله منذ سنوات شركة «لوك أويل» الروسية، إلى الشركة الفائزة عبر منافسة وفقاً للمعايير المعتمدة، وفق وكالة اﻷنباء العراقية (واع).
كانت شركة «لوك أويل» الروسية التي تدير الحقل منذ أكثر من عقد، قد اضطرت الشهر الماضي، لإعلان القوة القاهرة على الشحنات الصادرة من حصتها البالغة 75% في حقل «غرب القرنة 2»، عقب إعلان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في أكتوبر فرض عقوبات على عملاقة النفط الروسية وتولت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» عملية بيع النفط مع الاحتفاظ بالعائدات داخل العراق.
وينتج الحقل، وهو أغلى أصول «لوك أويل» في الخارج، نحو 480 ألف برميل يومياً، ويعد من أكبر حقول النفط في العالم.
وسيكون لأي خفض في الإنتاج أو الصادرات من الحقل تداعيات على سوق النفط العالمية، إذ يمثل «غرب القرنة 2» نحو 0.5% من المعروض العالمي وقرابة 9% من إجمالي إنتاج النفط في العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية.
أوضحت الوزارة أن انتقال الإدارة إلى إحدى الشركات الأميركية سيعزز المصالح المشتركة، ويضمن استقرار الأسواق العالمية وديمومة عمليات الإنتاج العراقية وحصصه السوقية وموارد الدولة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة ونقل التكنولوجيا الحديثة.
أشارت الوزارة إلى أن مشاركة المزيد من الشركات الأميركية الكبرى في تطوير القطاع النفطي تؤكد الأهمية الاستراتيجية للعراق، وتسهم في تنويع الخبرات الدولية العاملة فيه بما يحقق المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المستدامة للعراق.
في 22 أكتوبر، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الضخمتَين لتجفيف مصادر تمويل الحرب الروسية ضد أوكرانيا التي بدأت في فبراير 2022.
ودخلت هذه العقوبات حيز التنفيذ في 21 نوفمبر.
يبلغ احتياطي النفط الخام في العراق نحو 150 مليار برميل قادرة على الاستمرار بتغذية الأسواق العالمية على مدى أكثر من 120 عاماً، وفق السلطات.
ويُعدّ العراق الذي يوفّر النفط نحو 90% من عائداته، ثاني أكبر الدول النفطية في منظمة البلدان العربية المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدّر ما معدّله 3.5 مليون برميل من النفط الخام يومياً.