العملة تهبط لأدنى مستوى منذ الـ22 من أبريل الماضي
القيمة السوقية لـ«بيتكوين» نزلت دون تريليوني دولار

هوت «بيتكوين» أكبر العملات المشفرة، خلال تعاملات اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في نحو 7 أشهر، مقتربة من مستويات الدعم النفسي المهمة عند 90 ألف دولار، متجاهلةً الأنباء شديدة الإيجابية من اليابان بشأن اتجاه السلطات صوب تنظيم العملات المشفرة.
يبدو أن «بيتكوين»، والسوق الأوسع للعملات المشفرة، استجابت للتوترات على الجبهة الصينية اليابانية، بعد تصاعد حدة التوترات بين البلدين؛ ما دفع المتداولين لتجاهل الأنباء الإيجابية، والعزوف عن الأصول عالية المخاطر والتقلبات، على غرار التراجع الواسع في سوق الأسهم الآسيوية.
◄ انخفضت «بيتكوين» خلال تعاملات اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوى منذ الـ22 من أبريل الماضي، وصولاً إلى مستويات 90440 دولاراً، من مستويات 96564 دولاراً.
◄ نجحت «بيتكوين» في تقليص جانب من تراجعاتها مع مضي الجلسة، لتسجل في أحدث التداولات مستويات قرب 95 ألف دولار بأحجام تداول تبلغ 76 مليار دولار.
◄ سجلت القيمة السوقية لـ«بيتكوين» مستويات 1.89 تريليون دولار، وانخفضت بنسبة 25% عن أعلى مستوياتها في الـ6 من أكتوبر الماضي، حينما سجلت مستويات 126198 دولاراً.
تخطط هيئة الخدمات المالية اليابانية (FSA) لإجراء تغييرات جوهرية على آلية تنظيم العملات الرقمية، بهدف إخضاعها لإطار الأسهم التقليدية نفسه.
ويمثل اقتراح الهيئة تحولاً ملحوظاً في سياستها، إذ تسعى إلى تصنيف 105 من أبرز العملات الرقمية المتداولة في البورصات اليابانية كمنتجات مالية.
تمثل الخطوة تغييراً محتملاً في المشهد المالي، من خلال مواءمة العملات الرقمية مع الأدوات المالية المعمول بها، ويسعى الاقتراح إلى تعزيز الشفافية والامتثال في جميع أنحاء القطاع.
تُصنّف أرباح العملات المشفرة في اليابان حالياً، ضمن «الدخل المتنوّع»، ويمكن فرض ضريبة عليها تصل إلى 55%، في حين يؤثر التصنيف الجديد بشكل كبير في صافي أرباح المستثمرين.
بموجب اللائحة المقترحة من هيئة الخدمات المالية، ستُصنّف العملات المشفرة، مثل «بيتكوين» و«إيثريوم»، كأرباح رأسمالية؛ ما يُؤدّي إلى فرض ضريبة ثابتة بنسبة 20%، على غرار أرباح الأسهم.
علاوةً على ذلك، تُركّز الخطة على تحسين متطلبات الإفصاح، وستُلزم البورصات بالإفصاح عن تفاصيل شاملة حول الأصول الرقمية المُدرجة لديها، بما في ذلك هوية المُصدرين وخلفياتهم، المواصفات التقنية، وتقلبات السوق.
يهدف مقترح هيئة الخدمات المالية إلى معالجة قضايا التداول الداخلي في مجال العملات المشفرة، ومن خلال فرض قيود على الأفراد المطلعين على المعلومات غير المعلنة، تهدف الهيئة إلى الحفاظ على نزاهة السوق وضمان ممارسات تجارية عادلة.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب مبادرات سابقة لهيئة الخدمات المالية اليابانية لدمج العملات المشفرة في النظام المالي التقليدي.
خلال الشهر الماضي، اقترحت الهيئة لوائح قد تسمح للبنوك اليابانية بامتلاك العملات المشفرة والاستثمار فيها قانونياً، لتحديث اللوائح المالية استجابةً لتطور بيئة الأصول الرقمية.
تم تقييد البنوك اليابانية من الاستثمارات الرقمية منذ عام 2020، في حين أن توجه هيئة الخدمات المالية الحالي، يسمح بمراجعة القيود المصرفية الحالية؛ ما قد يتيح للبنوك الانخراط في سوق العملات المشفرة، شريطة أن تلتزم بمتطلبات صارمة لإدارة رأس المال والمخاطر.
وتخطط هيئة الخدمات المالية لتقديم إطارها التنظيمي الشامل للعملات الرقمية لينظر فيه البرلمان الياباني عام 2026؛ ما قد يوفر مساراً قابلاً للتطبيق للدول الأخرى التي تتطلع إلى تبني العملات الرقمية وتنظيمها داخل الأنظمة المالية التقليدية.
في حال نجاح هذا النهج، فلن يُفيد الأسواق المحلية فحسب، بل سيُرسي أيضاً سوابق على الصعيد العالمي، إذ تؤكد وكالة الخدمات المالية اليابانية أن «الخطوة من شأنها تبسيط اللوائح وقد تفيد المستثمرين».
وفقَ بيان رسمي، أشار مسؤولون في هيئة الخدمات المالية إلى أن إعادة تصنيف العملات المشفرة يتماشى مع الجهود المبذولة لتحديث اللوائح المالية.
الهيئة قالت إنها من خلال إعادة ضبط نهجها التنظيمي تجاه العملات المشفرة، تُبرهن على التزامها بتعزيز الابتكار والمساءلة.
وأضافت: «يمكن أن تُشكل هذه المبادرة نموذجاً إستراتيجياً للدول الأخرى التي تُقيّم تحديات تنظيمية مماثلة في عالم مالي رقمي متزايد».