مؤشر العملة الأميركية يتجه لخسارة أسبوعية 0.5%
المتداولون يترقبون وابلاً من البيانات الشديدة السلبية

انخفض الدولار الأميركي بوتيرة أهدأ خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد تراجعات كبيرة تكبدها أمس، والتي جاءت تزامناً وموجة بيع واسعة تعرضت لها الأسواق في «وول ستريت» لتعيد إلى الأذهان التراجعات الحادة للأسهم والأصول الأميركية في أبريل وأغسطس الماضيين، والمعروفة بــ«بيع أميركا».
يأتي تراجع الدولار رغم تلاشي توقعات خفض أسعار الفائدة، في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في الشهر المقبل، ومع ترقب المستثمرين لبيانات أميركية متراكمة بعد إعادة فتح الحكومة الفيدرالية، وسط توقعات بضعف الاقتصاد، بعد أطول إغلاق حكومي تشهده البلاد.
◄ خلال تعاملات اليوم الجمعة، انخفض مؤشر الدولار الرئيس مقابل سلة من 6 عملات بينها اليورو والإسترليني والين بنسبة 0.2% إلى مستويات 99.15 نقطة.
◄ على مدار الأسبوع، وجد الدولار صعوبة لتعويض الخسائر الحادة التي تكبدها ويتجه لخسائر أسبوعية، في حدود 0.5%.
يأتي ذلك في الوقت الذي قلص المستثمرون رهاناتهم على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في ديسمبر، إلى 52% نزولاً من 67% أمس وحوالي 90% نهاية أكتوبر الماضي.
كتب رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك «أستراليا الوطني» راي أتريل: «هناك لمحات من ظاهرة «بيع أميركا» تحوم في الأجواء مجدداً، وقد انتقلت من أسهم التكنولوجيا إلى النطاق الأوسع في «وول ستريت»، وامتدت إلى أصول أخرى من بينها الدولار».
أضاف رئيس أبحاث العملات لدى بنك «أستراليا الوطني»: «شهدنا هذا السيناريو القاتم يتكرر في السنوات الأخيرة، خاصة بعد البيانات السلبية التي تشكك في صحة الاقتصاد، وهو ما حدث في أغسطس من العام الماضي بعد انتكاسة الوظائف».
تابع «أتريل» في مذكرة للعملاء: «جاء هبوط الدولار تزامناً مع عمليات بيع في الأسهم والسندات الأميركية تعيد إلى الأذهان الاضطرابات التي شهدتها الأسواق في أبريل، مشيرا إلى أن المتداولين يستعدون لوابل من البيانات الاقتصادية التي يبدو أنها ستأتي ضعيفة للغاية بشأن صحة سوق العمل والاقتصاد».
كتب رئيس قسم العملات الأجنبية في «بنك الكومنولث الأسترالي» جوزيف كابورسو: «بدءاً من الأسبوع المقبل، سنحصل على الكثير من البيانات الاقتصادية من الولايات المتحدة، ونعتقد أنها ستكون سيئة للغاية».
أضاف في مذكرة: «أعتقد أن السوق تستعد الآن لطوفان من البيانات الاقتصادية الأميركية السيئة».
تابع المحلل لدى «بنك الكومنولث»: «في حين أن البيانات من شأنها أن تغذي التوقعات بمزيد من التيسير النقدي لتحفيز الاقتصاد الضعيف، في الوقت ذاته فإن البيانات غير الكاملة الوشيكة قد تفسر سبب تحرك العقود الآجلة في الاتجاه الآخر».
قال كبير اقتصاديي السوق في «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز» بيتر كارديللو: «هناك الكثير من الشكوك حول حالة الاقتصاد، ما نمر به حالياً هو القليل من التصحيح في السوق في قطاع الذكاء الاصطناعي».
وأنهت مؤشرات «وول ستريت» تعاملات أمس الخميس، على موجة من التراجع الكبير، يقودها مؤشر «ناسداك» المجمع لاسهم التكنولوجيا بنسبة 2.3%، وانخفض «إس آند بي 500» بنسبة 1.66% كما تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 1.65%.
أضاف كارديللو في مذكرة، أن المخاوف حول متانة الاقتصاد الأميركي، طغت على تقليص المستثمرين توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة بسبب مخاوف التضخم والانقسامات بين مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».