الإغلاق الأطول يحمل رقماً قياسياً لفترة استمرت 43 يوماً
تنازل كبير للديمقراطيين وتمرير قانون المكالمات المثير

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروع قانون لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية، لينهي بذلك أطول إغلاق تشهده البلاد، بعدما صوّت مجلس النواب في وقت سابق على إقرار التشريع بأغلبية 222 صوتاً مقابل 209 أصوات.
ودخل ترامب التاريخ مرتين، بعدما شهده فترته ولايته الثانية ثاني أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والذي دام لنحو 43 يوماً، محطماً رقماً قياسياً كان قد دوّنه التاريخ خلال ولايته الأولى.
كان أطول إغلاق حكومي، سابقاً، استمر 35 يوماً، من ديسمبر 2018 إلى يناير 2019 بسبب مأزق مع الكونغرس وإدارة الرئيس الحالي ترامب (خلال ولايته الأولى) بشأن تمويل جدار على الحدود الأمريكية المكسيكية.
انضم ستة ديمقراطيين إلى جميع الجمهوريين تقريباً في التصويت بنعم، وانضم جمهوريان إلى معظم الديمقراطيين في التصويت برفضه، للموافقة على تشريع مرره مجلس الشيوخ يوم الاثنين عندما انسحب ثمانية ديمقراطيين وصوتوا مع الجمهوريين لكسر التعطيل وإنهاء الإغلاق.
جاء التصويت الناجح في مجلس النواب بعدما أعاد رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، المجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون إلى الانعقاد أمس الأربعاء للمرة الأولى منذ 19 سبتمبر، منهياً بذلك عطلة طويلة وغير مجدولة بشكل غير عادي.
قال جونسون بعد الموافقة على القانون: «ملايين العائلات الأميركية أصبحت بلا قوت يومها، ملايين الأميركيين عالقون في المطارات، ورحلاتهم ملغاة ومؤجلة، جنود وموظفون فيدراليون يتساءلون من أين سيأتون براتبهم التالي، أريد أن أقول إن كل هذا كان عبثاً وحماقة تماماً».
تتضمن الحزمة التشريعية، ثلاثة مشاريع قوانين للتخصيصات توفر التمويل حتى سبتمبر المقبل وتبقي الحكومة مفتوحة عند المستويات الحالية حتى 30 يناير المقبل.
يشمل ذلك تمويلاً كاملا لبرنامج المساعدة الغذائية التكميلية، المعروف أيضاً باسم قسائم الطعام، والذي سيُبقي البرنامج قائماً حتى سبتمبر، ويعتمد أكثر من 40 مليون أميركي على برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (SNAP).
يوفر التشريع أيضا حماية محدودة للموظفين الفيدراليين الذين تعرضوا لاعتداءات منذ تنصيب ترامب، ويعيد آلاف الموظفين الحكوميين الذين سُرّحوا خلال فترة الإغلاق، ويضمن عدم وجود أي تخفيضات أخرى في القوى العاملة (المعروفة باسم "RIFs")، حتى نهاية يناير.
كما يوفر رواتب متأخرة للموظفين الذين أُوقفوا عن العمل أو عملوا بدون أجر خلال الأسابيع الستة الماضية.
في تنازل كبير من جانب الديمقراطيين، فإن مشروع القانون لا يتضمن تمديد الإعانات المعززة بموجب قانون الرعاية الصحية الميسرة، أو «أوباما كير»، بعد أن تمسك الجمهوريون بموقفهم ضد تمديد تلك الأموال إلى ما بعد عام 2025.
وهذا يعني أن أكثر من 20 مليون أميركي قد يشهدون ارتفاع أقساط التأمين الخاصة بهم في العام المقبل.
يبدي العديد من الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ استياءهم من عدم تأمين تمويل الرعاية الصحية كجزء من مشروع القانون.
ووعد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، بإجراء تصويت في المجلس على مشروع قانون تمويل قانون الرعاية الميسرة الذي لم يُحسم بعد، دون أي ضمانات بإقراره.
في لجنة قواعد مجلس النواب يوم الثلاثاء، رفض الجمهوريون اقتراحات الديمقراطيين لضمان التصويت على تمديد تمويل قانون الرعاية الميسرة.
ورفضوا تعديلاً لإعادة توجيه خطة الإنقاذ التي تبلغ قيمتها 40 مليار دولار إلى الأرجنتين وتحويلها بدلاً من ذلك إلى تمديد تمويل قانون الرعاية الميسرة.
يتضمن مشروع القانون بنداً أثار معارضة شديدة من الديمقراطيين، بل وحتى بعض التذمر بين الجمهوريين في مجلس النواب.
يسمح هذا البند لأعضاء مجلس الشيوخ، وليس أعضاء مجلس النواب، بمقاضاة الحكومة الفيدرالية مطالبين بتعويضات بمئات الآلاف من الدولارات إذا تم الحصول على سجلات هواتفهم دون إخطار مسبق كجزء من تحقيق 6 يناير 2021.
يذكر أن هذا هو الإغلاق الـ22 في تاريخ الولايات المتحدة، والتي بدأت في عام 1976، كما أن هذا الإغلاق هو الرابع في تاريخ الرئيس الاميركي، بواقع 3 إغلاقات في فترة ولايته الأولى.
بدأ الإغلاق الحالي، مع بداية سنة مالية جديدة في الأول من أكتوبر الماضي، دون وضع تشريع لتمويل الأنشطة الفيدرالية، وجرى إعطاء إجازات مؤقتة للآلاف من الموظفين، كما عطّل الخلاف حوالي 1.7 تريليون دولار من الأموال التي تُصرف بموافقة الكونغرس كل عام والتي تمثل حوالي ثلث إجمالي الإنفاق الأميركي سنوياً.