
استقرت «بيتكوين» اليوم الإثنين بعد أن لامست أدنى مستوى في شهرين، مع ترقب المستثمرين تقارير عن عمليات بيع ضخمة من محافظ خاملة تُعرف بـ«الحيتان»، واستعدادهم لبيانات وظائف أميركية مرتقبة هذا الأسبوع.
وسجّلت أكبر العملات المشفّرة في العالم اسقراراً عند 108,615.2 دولار بحلول الساعة 11:13 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجعت في وقت سابق من الجلسة إلى 107,274.6 دولار، وهو أدنى مستوى منذ أوائل يوليو. وأفادت تقارير إعلامية بحدوث تحويلات كبيرة من «بيتكوين» إلى «إيثر»، في إشارة إلى عودة بعض كبار المستثمرين لجني الأرباح.
في الوقت نفسه، واصلت صناديق المؤشرات المتداولة لـ«البيتكوين» في السوق الفورية تسجيل تدفقات خارجة، في مقابل تدفقات قوية لصالح صناديق «إيثريوم» خلال أغسطس.
وتزامن تراجع «بيتكوين» أيضاً مع حذر موسمي، إذ يُعرف شهر سبتمبر تاريخياً بكونه «أحمر» بالنسبة للأسواق، حيث تميل إلى تسجيل تقلبات مرتفعة وانخفاضات في هذه الفترة.
يرى المتعاملون أن هناك احتمالاً يقارب 89% بأن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر، وفقاً لأداة «فيدووتش».
وتعززت هذه التوقعات بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر «جاكسون هول» الشهر الماضي، حيث أكد أن صانعي السياسة مستعدون لتعديل موقفهم إذا استمر التضخم في التراجع وأظهر سوق العمل علامات تباطؤ.
وكشفت بيانات الجمعة، أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم – ارتفع بما يتماشى مع التوقعات.
يركز المستثمرون الآن على تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس المقرر صدوره الجمعة، حيث يتوقع محللون أن القراءة الضعيفة قد تعزز الرهانات على خفض الفائدة. وتضاف إلى حالة القلق عوامل أخرى، من بينها مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتقلبة بشأن الرسوم الجمركية ومحاولاته التأثير على قرارات الفيدرالي.