الخوري ينفي تورطه في معاملات مصرف لبنان

أصدر القضاء اللبناني، اليوم الثلاثاء، لائحة اتهام بحق حاكم مصرف لبنان المركزي السابق رياض سلامة، ومحاميَيْن آخرين، على خلفية شبهات اختلاس وتزوير وإثراء غير مشروع.
وكان سلامة احتُجز لمدة تقارب 13 شهراً بتهم ارتكاب جرائم مالية خلال فترة توليه منصبه، وأُفرج عنه في سبتمبر الماضي بعد دفع كفالة قياسية تجاوزت 14 مليون دولار، ولا يزال في لبنان، ويخضع لحظر سفر.
وأفادت دائرة الاتهام في بيروت، برئاسة القاضي كمال نصار، وعضوية القاضيين ماري كريستين عيد، ورولان الشرتوني، أن سلامة والمحاميين مروان جو عيسى الخوري، وميشيل جون تويني متهمون باختلاس 44.8 مليون دولار من «حساب الاستشارات» التابع للمصرف المركزي.
كما وافقت دائرة الاتهام على طلب النائب العام المالي بإجراء تحقيق موسع في كيفية إيداع الأموال في البنوك وسحبها منها دون إخطار مديري البنوك لهيئة التحقيق الخاصة التابعة للمصرف المركزي.
نفى الخوري في بيان، علمه بـ«حساب الاستشارات» المذكور في لائحة الاتهام، مؤكداً أنه لم يشارك في المعاملات المالية للبنك المركزي ولم يتلقَّ أي أموال منه.
وأضاف أن لائحة الاتهام نفسها دعت إلى استمرار التحقيق، وأنه ما كان ينبغي توجيه أي تهم إليه قبل اكتماله، مشدداً على أن التحقيق أثبت بالفعل أنه لم يتلقَّ أي أموال من البنك المركزي أو أي رسوم مقابل معاملاته المالية.
قال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الخميس الماضي، إن «المركزي» سيسعى إلى استرداد الأموال العامة المختلسة من قِبَل مسؤول سابق واحد على الأقل في البنك المركزي، ومحامين، ومصرفيين تجاريين، وذلك للمساعدة في ضمان سيولة البنك.
لم يذكر سعيد اسم سلامة، حاكم المركزي السابق الذي انتهت فترة ولايته التي امتدت لثلاثين عاماً وسط تحقيقات جارية حول اختلاسه أكثر من 300 مليون دولار بين عامي 2002 و2015.
بدلاً من ذلك، صرّح سعيد للصحفيين بأن البنك المركزي قدّم شكوى جنائية ضد مسؤول مصرفي سابق لم يُكشف عن اسمه، وموظف مصرفي سابق، ومحامٍ، بتهم الإثراء غير المشروع من خلال إساءة استخدام الأموال العامة.
وأضاف سعيد، أن البنك سيصبح المدعي الرئيسي في التحقيق الحكومي ضد شركة «فوري أسوشيتس»، وهي شركة يُشتبه في تلقيها عمولات من بنوك تجارية وتحويلها إلى الخارج.
ويسيطر على شركة «فوري» راجا سلامة، شقيق رياض سلامة، وينفي كل من راجا ورياض ارتكاب أي مخالفات، ويخضع الشقيقان للتحقيق في فرنسا وألمانيا وسويسرا ودول أخرى بتهمة الاختلاس.