
أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني، أن القروض المصرفية الجديدة في الصين ارتفعت خلال مايو الماضي بوتيرة أقل من توقعات السوق، بعد انكماشها في الشهر السابق، في ظل استمرار تراجع قطاع العقارات وتأثيره على الطلب على الاقتراض.
ووفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات البنك المركزي، بلغت القروض الجديدة المقومة باليوان 520 مليار يوان (نحو 77 مليار دولار) خلال مايو، مقارنة بانكماش قدره 10 مليارات يوان في أبريل، لكنها جاءت دون توقعات المحللين التي رجحت وصولها إلى 550 مليار يوان، كما أنها أقل من مستوى 620 مليار يوان المسجل في الشهر نفسه من العام الماضي.
ولا ينشر بنك الشعب الصيني ينشر تفاصيل شهرية مباشرة، فيما تم احتساب بيانات مايو من خلال مقارنة بيانات الفترة من يناير إلى مايو مع بيانات يناير إلى أبريل التي أعلنها البنك اليوم الجمعة، وفق «رويترز».
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، منحت البنوك الصينية قروضاً جديدة بقيمة 9.11 تريليون يوان، انخفاضاً من 10.68 تريليون يوان خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يشير إلى ضعف الطلب على الاقتراض نتيجة بيئة الأعمال المتباطئة، وضعف الاستهلاك، واستمرار أزمة العقارات.
وفي مذكرة بحثية، قالت مؤسسة «إيه إن زد ريسيرش» إن مبيعات المنازل الجديدة في مايو أظهرت تبايناً متزايداً بين المدن الصينية، مضيفة أن استمرار دورة خفض المديونية لدى الأسر قد يزيد الاعتماد على السياسة المالية كأداة رئيسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأظهرت البيانات أن إجمالي القروض القائمة المقومة باليوان ارتفع بنسبة 5.5% على أساس سنوي خلال مايو ليصل إلى 281.02 تريليون يوان، مقارنة بنمو بلغ 5.6% في أبريل، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين.
وكان البنك المركزي الصيني قد أصدر توجيهات غير رسمية لبعض البنوك الحكومية الكبرى لتعزيز الإقراض خلال مايو، بعد تعليمات مماثلة في أبريل، وفقاً لما ذكرته «رويترز».
وكانت الصين قد سجلت أول انكماش شهري للقروض الجديدة هذا العام في أبريل، حيث اعتبر محللون أن ضعف الطلب من الأسر كان العامل الرئيسي وراء ذلك.
وأضافت مذكرة «إيه إن زد ريسيرش» أن زخم الاستهلاك الأساسي لا يزال ضعيفاً رغم تأثير عطلة عيد العمال، مستشهدة بانخفاض مبيعات السيارات بنسبة 20% خلال مايو.
كما فقد الاقتصاد الصيني زخمه خلال أبريل، مع تباطؤ الإنتاج الصناعي وتراجع مبيعات التجزئة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، في وقت يواجه فيه الاقتصاد، البالغ حجمه نحو 20 تريليون دولار، ارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران، إلى جانب استمرار ضعف الطلب المحلي.
وفي ما يتعلق بالسيولة النقدية، أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني نمو المعروض النقدي الواسع (M2) بنسبة 8.6% على أساس سنوي في مايو، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 8.5%، ومستقراً عند المستوى نفسه المسجل في أبريل.
أما المعروض النقدي الضيق (M1)، فقد ارتفع بنسبة 5.5% في مايو مقارنة بـ5% في أبريل.
وفي الوقت ذاته، ارتفع إجمالي التمويل الاجتماعي القائم، وهو مقياس واسع للائتمان والسيولة، بنسبة 7.7% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة مع 7.8% في أبريل.