
أعلن البنك المركزي العراقي، اليوم الأحد، أن احتياطياته من العملات الأجنبية تغطي واردات العراق لمدة 12 شهراً، مشيراً إلى أنه ناقش عدة بدائل لضمان دفع الرواتب والنفقات الأساسية خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف المركزي في بيان صدر اليوم، أنه في إطار مسؤولياته الدستورية والقانونية لحماية الاستقرار النقدي والمالي والحفاظ على سلامة النظام المصرفي في العراق، عقد مجلس إدارة البنك المركزي جلسة استثنائية لمتابعة التطورات الاقتصادية والمالية الراهنة، وفق وكالة الأنباء العراقية.
وأوضح البيان، أنه خلال الاجتماع، أجرى المجلس تقييماً شاملاً لأوضاع السوق النقدية والمالية، بما في ذلك تحليل مستويات السيولة في النظام المصرفي، وتطورات المعروض النقدي، ومراجعة احتياجات المصرف المركزي من العملات الأجنبية.
أشار البيان كذلك إلى أن المجلس استعرض مؤشرات الاستقرار المالي وأداء القطاع المصرفي، بالإضافة إلى رصد التجارة الخارجية وتدفقات المدفوعات، مع تقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد العراقي.
وأضاف أن المجلس ناقش عدداً من السيناريوهات الاقتصادية والمالية المحتملة للمرحلة المقبلة، مع التركيز على كيفية تعزيز مرونة السياسة النقدية، ودعم الاستقرار المالي، وضمان قدرة النظام المصرفي على الاستجابة بكفاءة لمتطلبات النشاط الاقتصادي.
أكد المجلس أن البنك يتمتع بكامل الجاهزية والأدوات الفعالة لمعالجة مختلف التطورات، لا سيما في ظل مستويات احتياطياته المريحة، وهو على أتم الاستعداد لاتخاذ التدابير المناسبة في الوقت المناسب لضمان استقرار الأسواق النقدية والمالية وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.
وأشار إلى أنه، بناء على هذا التقييم الشامل، خلص المجلس إلى أن المركزي يتمتع بمستوى قوي من الضمانات المالية واحتياطيات أجنبية كافية عند مستويات آمنة، مما يوفر هامش مرونة كبير في إدارة السياسة النقدية ومعالجة أي صدمات أو تقلبات اقتصادية محتملة. وهذا يُسهم في تعزيز الاستقرار النقدي والحفاظ على قوة النظام المالي للبلاد.
ناقش المجلس عدة بدائل لضمان دفع الرواتب والنفقات الأساسية في الأشهر المقبلة، وهذا من شأنه أن يضمن الوفاء المنتظم بالالتزامات المالية للدولة، ويسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، ويعزز الثقة في السياسات المالية والنقدية للدولة، ويضمن استمرار النشاط الاقتصادي الطبيعي.
أكد المجلس على أهمية استمرار المركزي في دعم سيولة البنوك لضمان استقرار العمليات المصرفية اليومية وسلاسة تدفق الخدمات المالية المقدمة للجمهور.
ويهدف ذلك إلى تمكين البنوك من تلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاص. بكفاءة وانتظام. يسعى البنك المركزي إلى تعزيز دور القطاع المصرفي في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمات.
وأشار المجلس في بيانه إلى أهمية استمرار انسيابية التحويلات المالية الخارجية لتغطية عمليات الاستيراد والمدفوعات الدولية الأخرى، بما يضمن استقرار التجارة الخارجية وتوافر السلع والخدمات في السوق المحلية. ويأتي ذلك في إطار دعم قدرة القطاع الخاص على تلبية احتياجات السوق والحفاظ على مستويات عرض مستقرة في الأسواق المحلية.