logo
اقتصاد

ترامب والضغط على الفيدرالي.. اقتصاد أميركا تحت تهديد «السيطرة المالية»

توقعات بتجاوز العجز الفيدرالي 1.9 تريليون دولار خلال 2026

الدين الأميركي قد يصل إلى 100% من الناتج المحلي بنهاية العام

ترامب والضغط على الفيدرالي.. اقتصاد أميركا تحت تهديد «السيطرة المالية»
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يناقش بيان التكاليف مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال زيارته إلى مقر المجلس في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 يوليو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

حذّرت وزيرة الخزانة الأميركية السابقة ورئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابقة، جانيت يلين، من مخاطر متزايدة على الاقتصاد الأميركي بسبب ارتفاع مستوى الدين الفيدرالي، فيما يُعرف بمفهوم «السيطرة المالية» (Fiscal Dominance).

جاء ذلك خلال مشاركتها يوم الأحد في مناقشة على هامش الاجتماع السنوي للجمعية الاقتصادية الأميركية في فيلادلفيا، حيث أوضحت أن المخاطر طويلة الأجل تكمن في احتمال أن يضطر البنك المركزي الأميركي إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لتقليل تكاليف خدمة الدين، بدلاً من التركيز على كبح التضخم، بحسب «بلومبرغ».

كانت الولايات المتحدة شهدت «السيطرة المالية» خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدها، عندما كان على «الاحتياطي الفيدرالي» إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لتمويل جهود الحرب؛ ما أدى لاحقاً إلى ارتفاع التضخم الذي تسبّب في اتفاقية وزارة الخزانة و«الاحتياطي الفيدرالي» عام 1951 لإعادة استقلال «البنك المركزي».

وأكدت يلين أن «الشروط المسبقة لحدوث السيطرة المالية تتعزز بشكل واضح»، مشيرة إلى أن مكتب الميزانية بالكونغرس يتوقع أن يصل العجز الفيدرالي هذا العام إلى 1.9 تريليون دولار؛ ما يرفع إجمالي الدين إلى نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاعه إلى 118% خلال العقد المقبل.

أضافت يلين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «طالب صراحةً» بأن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لتقليل تكاليف خدمة الدين الحكومي، محذّرة من أن نجاحه في ذلك قد يجعل الولايات المتحدة على شفا التحول إلى ما وصفته بـ«جمهورية الموز». 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

فيدرالي ضعيف وترامب القوي وفائدة أقل.. 2026 الأسوأ في تاريخ الدولار؟

من جانبها، أكدت الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، لوريتا ميستر، أن الجزء الأكثر خطورة في مشكلة الدين الحالية هو أن المسؤولين في إدارة ترامب ربما لا يدركون حجم التهديد. 

وقالت: «الحكومات السابقة كانت تعلم أنها على حافة الهاوية، حتى لو لم تتصرف بمسؤولية للحد من العجز في النهاية، أما هذه الإدارة فقد لا تدرك العواقب».

جيروم باول رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، بينما تُعرض صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتقد فيها البنك المركزي يوم 11 فبراير 2020
جيروم باول رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، بينما تُعرض صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتقد فيها البنك المركزي يوم 11 فبراير 2020 المصدر: (أ ف ب)

رغم ذلك، أعربت يلين عن أملها في أن يؤدي حدوث أزمة، ربما مع اقتراب نفاد أموال الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية «مديكير»، إلى دفع الكونغرس لإبرام صفقة ثنائية الحزب لإصلاح الميزانية. 

أضافت: «أشك في أن ينتهي الأمر بالأميركيين على طريق السيطرة المالية، لكن المخاطر حقيقية ويجب مراقبتها».

وقال الاقتصادي ديفيد رومر، من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إنه «أقل تفاؤلاً» بإمكانية التوصل إلى اتفاق ثنائي لتجنب كارثة مالية.  

أخبار ذات صلة

جيروم باول بعد ترشيحه لمنصب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحديقة البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم 2 نوفمبر 2017

ترامب يشترط خفض الفائدة على رئيس «الفيدرالي» الجديد عند نمو الاقتصاد

أضاف: «لدينا مشكلة مالية، وإذا لم نحلها، فإن ذلك سيخلق مشكلات للجميع، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي».

وقد أدت السيطرة المالية القصوى إلى التضخم المفرط في ألمانيا في عشرينيات القرن الماضي، وفي الأرجنتين في أواخر الثمانينيات وأوائل الألفية. ومؤخراً في تركيا، أدى الضغط على «البنك المركزي»؛ للحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة، إلى تقويض مصداقية السياسة النقدية، وأثار أزمة عملة.

وأعرب غالبية الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» الشهر الماضي عن قلقهم بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف