
قال أربعة دبلوماسيين، اليوم الأربعاء، إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا «الترويكا الأوروبية» تستعد لبدء عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران اعتباراً من غد الخميس، وسط اتهامات بانتهاك طهران للاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى.
وأوضح الدبلوماسيون أن الإجراء، المعروف بـ«سناب باك»، قد يستغرق 30 يوماً قبل تفعيل العقوبات التي تشمل القطاعات المالية والمصرفية والطاقة والدفاع، وفق تقرير لوكالة رويترز.
ورغم ذلك، تأمل العواصم الأوروبية أن تقدّم طهران خلال هذه المهلة التزامات ملموسة بشأن برنامجها النووي قد تدفع إلى تأجيل الخطوات العقابية.
أضافت المصادر أن اجتماع الترويكا مع إيران، الثلاثاء الماضي، لم يسفر عن تعهدات كافية، لكنه أظهر هامشاً لمزيد من الدبلوماسية خلال الأسابيع المقبلة.
وأكدت «رويترز» أن الغرب يرى في تقدم إيران ببرنامج تخصيب اليورانيوم ما يتجاوز الأغراض المدنية، بينما تنفي طهران سعيها لتطوير سلاح نووي، محذّرة من «رد قاسٍ» إذا أعيد فرض العقوبات.
وأشارت إلى أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عادوا هذا الأسبوع إلى إيران لأول مرة منذ تعليق التعاون معها بعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية على منشآتها النووية في يونيو، غير أن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن حدود صلاحيات التفتيش أو إعادة الوصول الكامل للمنشآت النووية.
الترويكا الأوروبية عرضت تأجيل تفعيل العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر، شريطة أن تستأنف إيران تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية وتدخل في مفاوضات جدية مع الولايات المتحدة.
ووفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة وصلت إلى 60%، وهي قريبة من مستوى 90% اللازم لإنتاج سلاح نووي، وبما يكفي - إذا تم تنقيته أكثر - لصنع ما يصل إلى ست قنابل نووية.
واختتمت «رويترز» تقريرها بأن إيران أبدت في اجتماعها الأخير مع الأوروبيين استعداداً مشروطاً لاستئناف المحادثات مع واشنطن، لكنها طالبت بضمانات بعدم شن هجمات عسكرية أثناء المفاوضات.