خاص
خاصرويترز

ارتفاع أسعار بعض الأخشاب 100% نتيجة حرب أوكرانيا

ارتفعت أسعار بعض المنتجات الخشبية بنسبة وصلت إلى 100% وفق ما أكد رئيس الرابطة البرتغالية لصناعة الخشب والأثاث فيتور بوكاس، الذي أوضح أن الحرب في أوكرانيا كان لها تأثير مباشر على الأسعار، وأن ذلك يعود إلى ارتفاع تكلفة النقل والتوترات في سوق الخشب.

ورأى بوكاس أن الحرب أجبرت الشركات الأوروبية على التزود من دول أخرى أبعد من روسيا، مثل البرازيل والولايات المتحدة ودول أخرى في أميركا اللاتينية وحتى الهند.

وتعد الولايات المتحدة الأميركية أكثر الدول المنتجة للخشب في العالم، حيث يبلغ إنتاجها من الخشب ما يقارب 481 مليون متر مكعب سنوياً.

أما الهند فتعد ثاني أكثر الدول المنتجة للخشب في العالم، حيث تنتج سنوياً ما يقارب 296 مليون متر مكعب.

وتعد البرازيل رابع أكثر الدول المنتجة للخشب في العالم، حيث تم تقدير معدل إنتاج الخشب الخاص بها بما يقارب 236 مليون متر مكعب سنوياً.

ورأى بوكاس أن الأمور في هذا السوق لن تعود إلى ما كانت عليها سابقاً حتى بعد انتهاء الحرب، وأضاف أن الألواح الخشبية كانت تأتي غالبا من روسيا وأوكرانيا.

وأشار إلى أن شركته لا تشتري كافة المواد الأولية من روسيا فقط، بل من بولندا ورومانيا ودول أخرى.

وقال: "إن السوق الروسية بالنسبة لنا ليست لبيع منتجاتنا، بل هي سوق جيدة لشراء المواد الأولية بشكل عام، وخصوصاً في ما يتعلق بألواح الخشب، مضيفاً أن للحرب الروسية مع أوكرانيا تأثيراً هائلاً حالياً على سوق  الخشب ومنتجاته، بالإضافة إلى التوتر بين روسيا ومنطقة اليورو.

وتعد روسيا إحدى أهم دول العالم بتصدير ألواح الأخشاب ومشتقاته بأنواعها، ومنها خشب الصفصاف بنوعيه الأبيض والأصفر، وهو المستخدم عموماً في البناء والقوالب المستخدمة في الصب والخراسانات، وخشب الصفصاف الخفيف وهو الذي يميل إلى اللون الأبيض والذي يستخدم في أعمال النوافذ وبعض أعمال البناء و غيرها.

وكما تصدر خشب الزان، وهو خشب أحمر يعد من أقسى أنواع الأخشاب تقريباً وأغلاها قياساً بغيره من الأخشاب المستخدمة في البناء والدعامات.

ورأى بوكاس أن ارتفاع أسعار الخشب أدى إلى توجّه بعض الزبائن إلى مواد بديلة مثل البلاستيك أوالمعادن، وهذه المواد الأولية الأخرى تستغل الفرصة في ظل ارتفاع أسعار الخشب في الوقت الحالي.

وتابع أنه بشكل عام، لا توجد مادة صديقة  للبيئة أكثر من الخشب الذي يلبي تطلبات الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات الكربون، ومراعاة البيئة، وهذا ما يمثّل خبراً جيداً بالنسبة لصناعة الخشب.

وذكر أن الخشب يمكن إعادة تدويره ولا يولّد تلوثاً، مشيراً إلى أن زراعة الشجر تسحب الكربون من الهواء كما هو معروف.

ورأى أنه من الخطأ الاعتقاد الشائع بأن استخدام الخشب يؤدي إلى خفض عدد الأشجار، لا بل بالعكس هو الصحيح، حيث تسعى شركات الأخشاب إلى زراعة الأشجار باستمرار لاستخدامها، وأنه عندما تقطع شجرة تقوم بزرع شجرتين بديلاً لها، وهذا ما يصب بمصلحة المناخ والاستدامة.

وأكد أن التوجه نحو الرقمنة لا يضر بقطاع الخشب ولا يؤثر بسوقه، مشيراً إلى أن المنتجات الخشبية تولد الكثير من الأرباح كما أنها صديقة للبيئة وتصب في مصلحة الجميع، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على حجم الغابات وإدارة هذه المسألة بشكل جيد ومهني لتأمين استمراريتها واستغلال ما تدر من أرباح.

وأكد أن كل القطاعات المرتبطة بالخشب تولد أرباحاً جيدة، سواء كانت لتصميم الأخشاب أو صناعتها.

ورأى أنه يتعيّن على الدول الأوروبية زراعة المزيد من الأشجار لأن هناك بعض الأراضي ما زالت فارغة، وكرر أن ذلك يصب في مصلحة البيئة والمناخ فضلاً عن منافعه الاقتصادية.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com