شكاوى المواطنين تُفحص خلال 15 دقيقة عبر منظومة رقابية تغطي 27 محافظة

أكد رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية المصري، حسام الجراحي، أن الجهاز يستعد خلال الأسبوعين المقبلين لطرح 8 فرص استثمارية جديدة لإنشاء مناطق لوجستية في 8 محافظات جديدة، وذلك بالتعاون مع كبرى الشركات والمطورين العاملين في الإمارات وعدد من الدول العربية، في إطار خطة الدولة للتوسع في البنية التجارية واللوجستية وتعزيز انتشار الخدمات في مختلف المحافظات.
وقال الجراحي في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» إن المناطق اللوجستية أصبحت أحد أهم أدوات تطوير منظومة التجارة الداخلية في مصر، لما تمثله من دور محوري في تقليل حلقات تداول السلع والخدمات وخفض تكاليف النقل والتوزيع، هو ما ينعكس بصورة مباشرة على المواطن.
وأوضح أن الجهاز يمتلك حالياً مناطق لوجستية قائمة في عدد من المحافظات، وتضم مستودعات استراتيجية ومراكز خدمية وتجارية تسهم في تقريب الخدمات من المواطنين وتقليل الاعتماد على المركزية التي كانت تتركز لفترات طويلة داخل القاهرة الكبرى.
وأشار إلى أن التوسع في المناطق اللوجستية يسهم في توفير السلع والخدمات داخل المحافظات نفسها، موضحاً أن العديد من الخدمات التي كانت تتطلب انتقال المواطنين إلى العاصمة أصبحت متاحة حالياً بالقرب من أماكن إقامتهم، سواء في مجالات التجارة أم الخدمات أم مراكز الصيانة أم التخزين والتوزيع.
أكد الجراحي أن استقرار الأسواق يبدأ من تحقيق الوفرة والإتاحة، مشيراً إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية ركزت خلال الفترة الماضية على زيادة المعروض من السلع وتوسيع منافذ البيع المباشر للمواطنين.
وأضاف رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أن تجربة أسواق اليوم الواحد حققت نجاحاً كبيراً بعد التوسع من عدد محدود من الأسواق إلى أكثر من 400 سوق منتشر في مختلف محافظات الجمهورية، هو ما يسهم في تعزيز المنافسة وتوفير السلع بأسعار مناسبة للمستهلكين.
وأوضح أن ضبط الأسواق لا يعتمد فقط على الحملات الرقابية، وإنما يرتكز على 3 محاور رئيسية تشمل الوفرة، والإتاحة، والرقابة المستمرة.
ولفت إلى أن المنظومة الرقابية تعمل من خلال 27 مديرية تموين في جميع المحافظات، مع الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين والتحرك الميداني الفوري للتحقق منها واتخاذ الإجراءات اللازمة خلال 15 إلى 30 دقيقة وذلك لضمان استقرار الأسواق وحماية المستهلك.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية أن الجهاز حقق خطوات كبيرة في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمتعاملين مع السجل التجاري، حيث أصبح من الممكن الحصول على عدد من الخدمات إلكترونياً دون الحاجة إلى التوجه للمكاتب الحكومية.
وأضاف الجراحي أن الجهاز أبرم بروتوكولات تعاون مع البنك المركزي وعدد من الجهات والمؤسسات الحكومية بهدف تعزيز تبادل البيانات والربط الرقمي، بما يختصر الوقت والإجراءات على المواطنين والمستثمرين.
وشدد الجراحي على أن التحول الرقمي يمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير التجارة الداخلية، وتحسين بيئة الأعمال، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التوسع في الخدمات الرقمية والمشروعات اللوجستية وذلك لدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتيسير الخدمات للمواطنين.