
أعلنت إيران، اليوم السبت، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مبررة القرار بما وصفته بانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية الرسمية للأنباء، اليوم، عن قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي المشتركة، أن إغلاق المضيق يمثل «الخطوة الأولى» في الرد على ما اعتبرته خروقات للالتزامات المتفق عليها.
وأضافت القيادة العسكرية الإيرانية أن إجراءات إضافية ستُتخذ إذا استمرت ما وصفته بـ«الاعتداءات»، وفقاً لوكالة «رويترز».
كما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية بأن القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية أكدت أن قرار الإغلاق جاء رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
ومن جانبه، حذر الحرس الثوري الإيراني السفن من الاقتراب من مضيق هرمز، مؤكداً أن أمنها سيكون معرضاً للخطر.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إنه واثق من أن وقف إطلاق النار المنصوص عليه في اتفاق واشنطن المكون من 14 بنداً مع طهران سيصمد، وأنه لا يرى أي دليل على إغلاق مضيق هرمز.
وكانت إيران ذكرت أنها تحتفظ بحقها في فرض «رسوم تأمين» على السفن التي تعبر مضيق هرمز، وذلك في إطار سعيها لفرض سيطرتها على الممر المائي بعد اتفاق السلام المؤقت مع واشنطن، وفقاً لما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، أمس الجمعة.
ووافقت إيران على السمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز ضمن اتفاق السلام مع الولايات المتحدة وعدم فرض أي رسوم على استخدامه لمدة 60 يوماً.
ويعد المضيق أحد أهم الممرات المائية في العام إذ يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وتعطلت حركة الملاحة فيه عقب اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير الماضي.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن فرض رسوم التأمين لعبور مضيق هرمز من شأنه أن يؤكد المخاوف في قطاع النقل البحري من أن إيران تسعى إلى فرض نظام جديد على المضيق يُلزم السفن بدفع رسوم مقابل استخدامه. وهذا من شأنه أن يُخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وحق حرية المرور في المياه الدولية.