logo
طاقة

النفط يتراجع مقترباً من مستويات ما قبل الحرب بعد اتفاق السلام

النفط يتراجع مقترباً من مستويات ما قبل الحرب بعد اتفاق السلام
حقل سروش النفطي في جزيرة خرج الإيرانية، 25 يوليو 2005.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تراجعت أسعار النفط، الخميس، لتقترب من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين تنص على إنهاء النزاع بشكل دائم، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.7% إلى 77.38 دولاراً للبرميل، فيما هبط سعر الخام الأميركي الوسيط بنسبة 3.7% إلى 74 دولاراً للبرميل.

وبلغ الخامان أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس، بعدما كانا قد سجلا ارتفاعاً بنحو 1% في الجلسة السابقة إثر تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى أن الاتفاق مع إيران لم يُستكمل بصورة نهائية، محذّراً من احتمال استئناف العمليات العسكرية.

ومع تراجعات الخميس، تكون أسعار النفط قد انخفضت خلال 5 جلسات من أصل 6 جلسات، لتفقد نحو 11% من قيمتها منذ بداية الأسبوع.

ويترقب المستثمرون تفاصيل الاتفاق الأولي الموقع بين واشنطن وطهران، والذي يتضمن وقف الأعمال العدائية، والتخفيف التدريجي للقيود الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

أخبار ذات صلة

مقر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا، النمسا، في 9 يونيو 2025

«أوبك» تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 113.3 مليون ب/ي في 2030

وكان إغلاق المضيق خلال معظم فترة الحرب التي استمرت أكثر من 3 أشهر قد ساهم في ارتفاع أسعار النفط مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وأثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة على مستوى الاقتصاد العالمي.

ورغم التراجعات الأخيرة، يرى محللون بحسب موقع إنفستينغ أن أسعار النفط قد تبقى مرتفعة نسبياً خلال الفترة المقبلة، في ظل احتمال بطء عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، واستمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

وقال محللون في بنك «آي إن جي» إن إيران تتوقع رفعاً سريعاً للعقوبات الأميركية على قطاع النفط، بما يدعم عودة الصادرات إلى الأسواق العالمية، إلا أنهم أشاروا إلى أن وتيرة استعادة التدفقات الطبيعية لا تزال غير واضحة، نظراً للتحديات التشغيلية واللوجستية، والإجراءات المرتبطة بالعقوبات.

وفي المقابل، عززت توقعات عودة المزيد من الإمدادات الإيرانية إلى السوق النظرة إلى تحسن المعروض العالمي، خاصة بعد أسابيع من الاضطرابات التي شهدتها منطقة الخليج بسبب الحرب.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن يتحول سوق النفط إلى فائض كبير بمجرد تعافي إنتاج الشرق الأوسط بالكامل. وتشير تقديرات الوكالة إلى نمو الإمدادات العالمية بنحو 8 ملايين برميل يومياً بين عامي 2026 و2027، مقابل زيادة متوقعة في الطلب لا تتجاوز مليوني برميل يومياً، ما قد يؤدي إلى فائض يتجاوز 5 ملايين برميل، يومياً، بحلول عام 2027.

وقال محللو «آي إن جي» إن أحدث تقرير شهري لوكالة الطاقة الدولية عزز الضغوط السلبية على أسعار النفط.

كما تابع المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الصادر الأربعاء، والذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى احتمال رفعها في وقت لاحق من العام الجاري. وقد تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، بما ينعكس سلباً على الطلب على النفط.

أخبار ذات صلة

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث خلال اجتماعات الخريف السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 25 أكتوبر 2024

صندوق النقد: أسعار النفط لن تنهار رغم اتفاق الولايات المتحدة وإيران

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف