
بدأ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي (السيادي السعودي)، بيع سندات مقومة بالدولار لأجل 10 سنوات، وفقاً لِما نقلته وكالة «رويترز» عن خدمة «آي إف آر»، اليوم الاثنين.
قالت الخدمة إنه جرى تحديد السعر الاسترشادي لبيع الديون لأجل 10 سنوات عند نحو 120 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.
وعهد صندوق الثروة السيادي لبنوك «سيتي» و«إتش إس بي سي» و«جيه بي مورغان» بدور التنسيق العالمي المشترك، وعين «بنك الصين»، «بي إن بي باريبا»، «غولدمان ساكس»، «البنك الصناعي والتجاري» الصيني و«ستاندرد تشارترد» كمديرين نشطين مشتركين.
كما من المتوقع أن يكون الطرح بالحجم القياسي، وهو ما يشير عادة إلى ما لا يقل عن 500 مليون دولار.
بلغت أصول الصندوق 4.321 تريليون ريال (1.15 تريليون دولار) بنهاية 2024، مقابل 3.664 تريليون ريال في 2023، مسجلة نمواً بنسبة 17.95%. ويواصل الصندوق استثماراته في مشاريع عالمية، مثل: «أوبر ولوسيد موتورز»، إضافة لدعمه مشاريع رياضية، مثل: بطولة (LIV Golf) ونادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
أصدرت السعودية الأسبوع الماضي، صكوكاً على شريحتين لأجل 5 و10 سنوات بقيمة 5.5 مليار دولار.
كما طرحت المملكة أيضاً صكوكاً لأجل 10 سنوات بقيمة 3.25 مليار دولار عند 75 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، فيما أصدرت صكوكاً لأجل 5 سنوات بقيمة 2.25 مليار دولار عند 65 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.
على الصعيد المحلي، يواصل الصندوق ضخ مليارات الدولارات في مشاريع مثل مدينة نيوم المستقبلية وقطاعات السياحة واللوجستيات والطاقة النظيفة، مع رفع حصته في «أمازون» الأميركية ودعم النمو غير النفطي ضمن خطة «رؤية 2030».
ومن المعروف أن الحكومات والشركات تصدر السندات أو الصكوك من أجل تمويل احتياجاتها المختلفة، سواء أكانت للاستثمار أم التوسّع في مشاريع جديدة، أم لتغطية نفقات تشغيلية، أم لتسديد ديون قائمة، وتعد السندات والصكوك فرصة استثمارية مهمة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
يمكن للدول والمؤسسات العامة والشركات الخاصة، استخدام السندات والصكوك لتنويع مصادر تمويلها؛ ما يقلل اعتمادها على جهة تمويلية واحدة، ويمنحها خيارات أوسع وهامش فائدة أفضل.
وتهدف «رؤية 2030» إلى خلق اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة من خلال فتح قنوات تمويل جديدة، تدعم الإنفاق الرأسمالي من دون الضغط على الاحتياطيات المالية، خصوصاً مع تزايد الحاجة إلى تمويل مشاريع البنية التحتية، والتحوّل الرقمي، والطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على النفط، لذلك تتجه السعودية بشكل متزايد إلى استخدام أدوات دين، مثل: السندات والصكوك.