
أفادت شركات شحن بأن استعادة الثقة في استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع، وأن الملاحة لن تُستأنف إلا بعد ضمان السلامة، وذلك عقب إعلان مسؤولين أميركيين وإيرانيين عن اتفاق مبدئي لإعادة فتح الممر المائي.
ومن المتوقع أن توقع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم يوم الجمعة لإنهاء حربهما التجارية، ورفع العقوبات الأميركية عن إيران، وإعادة فتح المضيق. وقد انخفضت أسعار النفط العالمية بنحو 4% اليوم الاثنين استجابة لذلك، وفقاً لِما أوردته وكالة «رويترز».
ورحبت شركات شحن بنبأ الاتفاق، لكنها لا تزال تنتظر المزيد من التفاصيل، بما في ذلك تلك المتعلقة بإزالة الألغام في المضيق.
وقال محللون في شركة «سنتوسا شيب بروكرز» في مذكرة: «من الواضح أن السوق يتوقع عودة الأمور إلى طبيعتها، ولكن بعد أشهر من الاضطراب، من المرجح أن يظل كلٌّ من مالكي السفن ومستأجريها حذرين إلى حين عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها وانتظامها».
أدّت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في الـ28 من فبراير، إلى تعطيل حركة الملاحة بشكل كبير عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بالإضافة إلى سلع حيوية كالألومنيوم واليوريا.
وسط انخفاض حركة الملاحة، أظهرت بيانات من شركة «كيبلر» ومجموعة بورصة لندن أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «ديشا» التابعة لشركة «بترونت» كانت السفينة الوحيدة التي عبرت مضيق هرمز اليوم.
وتشير البيانات إلى أن الناقلة حمّلت شحنتها في ميناء رأس لفان القطري يومي 1 و2 مارس، وبقيت غرب المضيق منذ ذلك الحين، ووجهتها محطة داهيج في الهند.
أظهرت بيانات شركة «كيبلر» أن نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات كانت موجودة في منطقة الخليج العربي حتى الـ15 من يونيو، بانخفاض عن 201 ناقلة في نهاية مايو. وقدّرت شركة «أويل بروكريدج» العدد بنحو 215 ناقلة.
وقال رئيس قسم أبحاث الشحن العالمية في «أويل بروكريدج» أنوب سينغ: «نتوقع أن تتحسن حرية الملاحة خلال الأسابيع القادمة قبل أن يستعيد قطاع الشحن ثقته بالكامل».
وأضاف سينغ، وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تبقى تكاليف الشحن الفعلية مرتفعة، وأن يظل النشاط التجاري ضعيفاً.