
هبط الناتج الصناعي لكوريا الجنوبية بأكبر تراجع منذ أكثر من 5 سنوات في أكتوبر الماضي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأثير أساسي في إنتاج أشباه الموصلات رغم دورة النمو المستمرة في الصناعة، وفق البيانات الصادرة عن وزارة الصناعة والإحصاء.
وأظهرت البيانات انخفاض الناتج الصناعي 2.5% خلال الشهر الماضي، ما يمثل أكبر انخفاض على أساس شهري في 5 سنوات و8 أشهر منذ تراجعه 2.9% في فبراير 2020، بحسب وكالة كوريا الجنوبية «يونهاب».
وتراجع إنتاج قطاع التعدين والتصنيع الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الكوري الجنوبي 4% على أساس شهري في أكتوبر.
كما هبط إنتاج أشباه الموصلات 26.5%، وهو أكبر تراجع على أساس شهري منذ أكتوبر عام 1982 عندما تراجع بنسبة 33.3%.
وذكرت الوزارة أن الانخفاض كان مدفوعاً إلى حد كبير بتأثير الأساس القوي، حيث ارتفع إنتاج أشباه الموصلات 20% على أساس شهري في سبتمبر رغم استمرار ارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات على خلفية طفرة الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، ارتفعت مبيعات التجزئة، وهي مقياس للإنفاق الخاص 3.5% على أساس شهري، لتتعافي بعد شهرين متتاليين من التراجع.
ويمثل هذا أعلى زيادة منذ فبراير عام 2023 على الرغم من أنه يرجع إلى حد كبير إلى تأثير الأساس وفقا لبيانات وزارة الصناعة.
ويرجع هذا النمو بشكل أساسي إلى ارتفاع مبيعات المواد الغذائية والملابس، ما يعكس تأثير عطلة «تشوسوك» الممتدة التي جاءت في أوائل أكتوبر.
ارتفعت مبيعات السلع شبه المعمرة مثل الملابس بمقدار 5.1%، بينما قفزت مبيعات السلع غير المعمرة بما في ذلك مستحضرات التجميل 7%، في حين انخفضت مبيعات السلع المعمرة مثل الأجهزة المنزلية 4.9%.
فيما تراجع الاستثمار في المرافق 14.1% على أساس شهري في أكتوبر، على عكش الانتعاش الذي شهدته في الشهر السابق، وانخفض الاستثمار في الآلات 12.2%، ونزل الاستثمار في معدات النقل 18.4%.
أعلنت حكومة كوريا الجنوبية الاربعاء الماضي، أنها ستنشئ شركة استثمار استراتيجية لإدارة صندوق خاص بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وذلك تماشياً مع اتفاقية التعريفات الجمركية الثنائية التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.
وأشارت وزارتا المالية والصناعة في بيان صحفي مشترك إن الشركة المقترحة، التي تحمل اسم شركة «الاستثمار الاستراتيجي الكورية الأميركية» بشكل مبدئي، سيتم تأسيسها وتشغيلها لمدة أقصاها 20 عاماً بموجب مشروع قانون خاص قدمه حزب كوريا الديمقراطية الحاكم لدعم خطط سيئول الاستثمارية في الولايات المتحدة.