logo
اقتصاد

البنك الدولي: 216 مليار دولار فاتورة إعادة إعمار سوريا

أضرار سوريا تعادل ثلث رأس مالها.. وحلب وريف دمشق الأكثر دماراً

القطاع السكني والنقل يتصدران قائمة الأضرار الأكبر في البلاد

إعادة البناء تتطلب دعماً عالمياً وتعاوناً إقليمياً واسعاً

البنك الدولي: 216 مليار دولار فاتورة إعادة إعمار سوريا
لقطة تجسد آثار الدمار الذي خلفته الحرب في حي داريا بدمشق، سوريا، في 12 يناير 2025.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قدّر البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، كلفة إعادة الإعمار في سوريا بحوالي 216 مليار دولار، بعد نزاع استمر أكثر من 13 عاماً استنزف الاقتصاد وخلّف دماراً واسعاً.

وتشكّل إعادة الإعمار إحدى أبرز التحديات التي تواجه السلطة الانتقالية منذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل نحو عام.

قال البنك الدولي في تقريره: «تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بعد أكثر من 13 عاماً من الصراع بنحو 216 مليار دولار أميركي»، استناداً إلى نتائج تقييم تشمل الفترة الممتدة من 2011 إلى 2024، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وألحق النزاع الذي شهدته سوريا بدءاً من العام 2011، وفق التقرير، «أضراراً بنحو ثلث إجمالي رأس المال السوري قبل الصراع».

أضرار كبيرة

تُقدّر «الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بنحو 108 مليارات دولار»، 52 ملياراً منها إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وحدها. 

أخبار ذات صلة

رجل يحمل علم سوريا في مسجد الأمويين بدمشق بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، سوريا، يوم 27 ديسمبر 2024

صندوق التنمية السوري.. مسار جديد للإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار

من حيث إجمالي الأضرار، تُعدّ محافظات حلب (شمال) وريف دمشق وحمص (وسط) الأكثر تضرراً، إذ شكّلت مدن رئيسية في تلك المحافظات خلال سنوات النزاع الأولى أبرز معاقل الفصائل المعارضة التي تعرّضت لقصف شديد وحصار محكم، ومن ثم إجلاء سكانها منها.

شهدت سوريا منذ العام 2011 نزاعاً مدمّراً استنزف مقدرات الاقتصاد وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية والأبنية والمنازل، وتسبّب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسبق للأمم المتحدة أن قدّرت في العام 2018، بعد تراجع وتيرة المعارك إلى حدٍّ كبير، كلفة الدمار في سوريا بأكثر من 400 مليار دولار.

 المسجد الأموي التاريخي في قلب العاصمة السورية دمشق كما بدا يوم 8 ديسمبر 2024.
المسجد الأموي التاريخي في قلب العاصمة السورية دمشق كما بدا يوم 8 ديسمبر 2024. المصدر: (أ ف ب)

وتوقّع البنك الدولي في تقريره أن «تتراوح تكاليف إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة بين 140 و345 مليار دولار»، موضحاً أن «أفضل تقدير متحفظ يبلغ 216 مليار دولار»، يتوزّع بين 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.

تشكّل الكلفة التقديرية لإعادة الإعمار نحو عشرة أضعاف إجمالي الناتج المحلي المقدّر لسوريا لعام 2024، ما يبرز حجم التحدي والحاجة الماسّة إلى الدعم الدولي، وفق التقرير.

تحديات هائلة

أوضح المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، وفق التقرير، أن «التحديات هائلة، لكن البنك الدولي على استعداد للعمل جنباً إلى جنب مع الشعب السوري والمجتمع الدولي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار». 

أخبار ذات صلة

صورة بطائرة من دون طيار تُظهر ساحة الأمويين في دمشق، سوريا، 10 ديسمبر 2024

سوريا تطلق صندوقاً لإعادة الإعمار وتمويل المشاريع

تعوّل سوريا على دعم الدول الحليفة والصديقة، خصوصاً دول الخليج، من أجل الدفع قدماً بإعادة إعمار المناطق والبنى التحتية المدمّرة أو المتضرّرة جراء الحرب. 

ومنذ الإطاحة بالأسد، وقّعت السلطات الجديدة عشرات الاتفاقات ومذكرات التفاهم بمليارات الدولارات مع جهات عدة، بينها قطر وتركيا والسعودية، لإعادة إعمار وتأهيل قطاعات متضرّرة، بينها النقل والطاقة والكهرباء.

جانب من الدمار الذي خلفته هجمات قوات نظام بشار الأسد في دمشق - سوريا يوم 31 ديسمبر 2024
جانب من الدمار الذي خلفته هجمات قوات نظام بشار الأسد في دمشق - سوريا يوم 31 ديسمبر 2024 المصدر: (أ ف ب)

رأى وزير المالية السوري، محمّد يسر برنية، أن تقرير البنك الدولي يقدّم «أساساً مهماً لتقييم حجم الدمار الهائل وتكاليف إعادة الإعمار التي تنتظرنا».

قال وفق التقرير: «من الضروري الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن يقوم المجتمع الدولي بحشد الدعم وعقد الشراكات لمساعدة سوريا على استعادة خدمات البنية التحتية الأساسية، وإنعاش المجتمعات المحلية، وإرساء الأساس لمستقبل أكثر قدرة على الصمود لشعبها».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف