
أعلنت شركة «نورثرن ستار ريسورسز»، أكبر منتج للذهب في أستراليا، رفضها عرض استحواذ غير مرغوب فيه بقيمة 38.7 مليار دولار أسترالي (27.1 مليار دولار أميركي) من شركة «غولد فيلدز» الجنوب أفريقية، في أحدث مؤشر على ضغوط الاندماج والاستحواذ في قطاع الذهب، كما أوردت وكالة «رويترز».
وكان من شأن نجاح عرض الاستحواذ على «نورثرن ستار» أن يُنشئ ثاني أكبر منتج للذهب في العالم بعد «نيومونت»، وأن يُصنف ضمن أكبر عمليات الاستحواذ على شركة أسترالية على الإطلاق. ويأتي هذا العرض بعد تراجع زخم ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في بداية العام.
ويُبرز رفض العرض تزايد عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع تعدين الذهب العالمي، حيث يدمج المنتجون عملياتهم لخفض التكاليف وتأمين احتياطيات طويلة الأمد مع نضوب الرواسب سهلة التعدين.
وقد استُهدفت شركة التعدين، التي تتخذ من بيرث مقراً لها، بحملة من قِبل شركة «إليوت» لإدارة الاستثمار، وهي شركة استثمارية ناشطة، حثت في يونيو شركة «نورثرن ستار» على إجراء مراجعة استراتيجية، والتي قالت إنها قد تُفضي إلى بيعها لشركة منافسة مثل «غولد فيلدز».
وبموجب العرض، كان مساهمو «نورثرن ستار» سيحصلون على 0.3125 سهم جديد من أسهم «غولد فيلدز» و7.25 دولار أسترالي نقداً مقابل كل سهم من أسهم «نورثرن ستار».
وذكرت شركة «نورثرن ستار» أنها تلقت العرض المقترح من شركة «غولد فيلدز» في 14 سبتمبر، وكانت قيمته تبلغ 27 دولاراً أسترالياً للسهم آنذاك، إلا أن القيمة تراجعت منذ ذلك الحين لتصل إلى 25.19 دولار أسترالي استناداً إلى سعر إغلاق سهم شركة التعدين الجنوب أفريقية يوم الجمعة.
ويمثل هذا السعر علاوة بنسبة 14% فوق سعر الإغلاق الأخير لسهم «نورثرن ستار»، في حين تتطلب عمليات الاستحواذ على الشركات الأسترالية عادةً علاوة لا تقل عن 30% للمضي قدماً في الصفقات.
وصرح أليكس دال، المدير المالي لشركة «غولد فيلدز»، لوكالة «رويترز» بأن الشركة لا تزال تركز على التفاعل البنّاء مع مجلس إدارة «نورثرن ستار»، وامتنع عن التعليق بشأن تحسين العرض أو السعي نحو استحواذ عدائي.
وأغلقت أسهم «نورثرن ستار» مرتفعة بنسبة 6.2% عند 23.47 دولار أسترالي، اليوم الاثنين، وهو مستوى يقل عن سعر العرض الضمني، كما أنه دون أعلى مستوى سجله السهم عند 24.46 دولار أسترالي في التعاملات المبكرة. وفي المقابل، انخفضت أسهم «غولد فيلدز» بنحو 13% بحلول الساعة 12:03 بتوقيت غرينتش.