logo
اقتصاد

إدارة ترامب تهدد رئيس «الفيدرالي» بتوجيه اتهامات جنائية

التهديد بتوجيه الاتهام يضع استقلالية وزارة العدل ومصداقيتها موضع تساؤل

إدارة ترامب تهدد رئيس «الفيدرالي» بتوجيه اتهامات جنائية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.المصدر: إرم بزنس
تاريخ النشر:

تواصل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الضغط على «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) وهددت بتوجيه الاتهام إلى رئيسه جيروم باول بسبب شهادته أمام الكونغرس حول مشروع تجديد مبنى المجلس، وهو ما وصفه باول بأنه «ذريعة» لكسب المزيد من النفوذ على تحديد مسار أسعار الفائدة التي يريد ترامب خفضها بقوة.

وظهرت تداعيات فورية لأحدث مساعي ترامب التي يبذلها منذ فترة طويلة لإحكام السيطرة على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث قال السناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، «إن التهديد بتوجيه الاتهام يضع استقلالية وزارة العدل ومصداقيتها موضع تساؤل»، وفق وكالة «رويترز».

وأضاف تيليس أنه سيعارض أي مرشحين يقدمهم ترامب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك الاختيار القادم لخلافة باول في منصب الرئيس إلى أن تحل هذه المسألة القانونية بالكامل.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يناقش بيان التكاليف مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال زيارته إلى مقر المجلس في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 يوليو 2025.

ترامب والضغط على الفيدرالي.. اقتصاد أميركا تحت تهديد «السيطرة المالية»

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

ويتمحور التهديد حول استقلالية «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، في وضع السياسة النقدية بالولايات المتحدة دون تأثير غير ملائم من مسؤولين منتخبين مثل ترامب يفضلون عادة تكاليف اقتراض أقل لتعزيز شعبيتهم سياسياً.

وسيكمل باول، الذي رشحه ترامب لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 2018، فترة ولايته رئيساً للبنك المركزي في مايو المقبل، لكنه ليس ملزماً بالرحيل، ورأى عدد من المحللين أن أحدث خطوة اتخذتها الإدارة تزيد من احتمالات بقائه متحدياً الضغوط.

وقوبلت هذه الخطوة، التي بدأت تتكشف قبل حوالي أسبوعين من نظر المحكمة العليا لدعوى حول محاولة ترامب إقالة ليزا كوك عضوة مجلس محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، برد فعل حذر في وول ستريت.

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، الولايات المتحدة الأميركية، في 26 يناير 2022
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، الولايات المتحدة الأميركية، في 26 يناير 2022 المصدر: رويترز

ترقب المستثمرين

وظل المستثمرون يراقبون بحذر السجال الدائر بين رئيس البلاد و«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، منذ انتخاب ترامب لولاية ثانية في نوفمبر 2024 بناء على تعهدات بتحسين القدرة على تحمل التكاليف بالنسبة للأميركيين بعد موجة من التضخم المرتفع.

وقال مستثمرون إن التحقيق والرد الحاد من باول يصعدان بشكل كبير الخلاف الذي يهدد بتقويض استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو حجر أساس للسياسة الاقتصادية الأمريكية وحجر زاوية في نظامها المالي.

تجاوزات تجديد المبنى

كشف باول مساء أمس الأحد، عن أحدث هجوم لمسؤولي ترامب، وقال «إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي تلقى مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأسبوع الماضي تتعلق بتصريحات أدلى بها أمام الكونغرس الصيف الماضي بشأن تجاوزات التكاليف لمشروع تجديد مبنى بقيمة 2.5 مليار دولار في مجمع مقر للبنك المركزي في واشنطن».

وقال باول: «سلمت وزارة العدل مجلس الاحتياطي الفيدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مهددة بتوجيه لائحة اتهام جنائية تتعلق بشهادتي أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو الماضي.. أكن احتراماً بالغاً لسيادة القانون والمحاسبة في نظامنا الديمقراطي. لا أحد فوق القانون، وبالتأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

أخبار ذات صلة

جيروم باول بعد ترشيحه لمنصب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحديقة البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم 2 نوفمبر 2017

ترامب يشترط خفض الفائدة على رئيس «الفيدرالي» الجديد عند نمو الاقتصاد

وأضاف، لكن هذا الإجراء غير المسبوق يجب أن ينظر إليه في السياق الأوسع لتهديدات الإدارة والضغط المستمر من أجل خفض أسعار الفائدة ومن أجل مزيد من السيطرة على البنك المركزي على نطاق أوسع.

وتابع، هذا التهديد الجديد لا يتعلق بشهادتي في يونيو ولا بتجديد بنايات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لا تتعلق بدور الكونغرس الرقابي... هذه ذرائع. التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لإعطاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أولوية تحديد أسعار الفائدة على أفضل ما يتوصل إليه تقييمنا بما يخدم الصالح العام بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف