
في خطوة لتطوير النظام المالي السوري، وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن إنشاء «هيئة ضمان الودائع» في سوريا.
يأتي قرار إنشاء الهيئة هو حماية أموال المودعين ضمن معايير وضوابط واضحة، وتعزيز استقرار النظام المالي، ومنع المخاطر المرتبطة بأي تعثّرٍ مستقبليٍّ في أيّ مؤسسة مالية، وفق ما أفاد به الحصرية عبر منصة «لينكد إن».
أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، إلى أن القرار يوفّر بيئةً أكثر أماناً لعودة الاستثمارات والتحويلات المالية، ودعم مسار الإصلاحات الاقتصادية عبر بناء شبكة أمان مالي حديثة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
أضاف، أن هيئة ضمان الودائع ليست مجرّد إجراءٍ مؤسسيّ جديد بل هي خطوة إستراتيجية ضمن رؤية أوسع لإعادة بناء الثقة بالنظام المصرفي وتعزيز دوره كرافعةٍ أساسيةٍ للتنمية الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
شدد الحصرية، على التزام «المركزي السوري» بتطوير بنية مالية مؤسساتية متينة تخدم تطلعات السوريين وتستقطب شركاء في الداخل والخارج.
في يوليو الماضي قال حاكم مصرف سوريا المركزي إن الحكومة تسعى إلى بناء اقتصاد صحي قائم على الإنتاج والصادرات، وأنه سيتم استحداث مؤسسة لضمان الودائع في البنوك السورية.
تعتزم سوريا إصدار أوراق نقدية جديدة وحذف صفرين من عملتها، في محاولة لاستعادة الثقة في الليرة التي انخفضت قيمتها بشدة.
جاءت هذه الخطوة إلى تعزيز الليرة السورية بعد انهيار قوتها الشرائية إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في أعقاب صراع استمر 14 عاما وانتهى بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
بحسب وثيقة اطلعت عليها رويترز، أبلغ مصرف سوريا المركزي البنوك الخاصة في منتصف أغسطس بأنه يعتزم إصدار عملة جديدة مع «حذف أصفار»، في محاولة لتسهيل المعاملات وتحسين الاستقرار النقدي.
حذر «مصرف سوريا المركزي»، الثلاثاء الماضي، من التعامل أو الاستثمار بالعملات الرقمية، مؤكداً عدم قانونيتها أو اعتمادها، وأن أي عمليات بيع أو شراء تتم باستخدامها تعتبر باطلة من الناحية القانونية.
وأوضح المصرف، أن الفترة الأخيرة شهدت نشاطات غير رسمية لتداول هذه العملات التي تعتمد على أكواد رقمية افتراضية يجري تخزينها وتداولها إلكترونياً عبر الإنترنت دون أي إشراف أو ترخيص رسمي.
يأتي ذلك مع انتشار عمليات الاحتيال والنصب المرتبطة بهذه العملات، سواء عبر منصات إلكترونية غير موثوقة أم من خلال هجمات قرصنة تستهدف المحافظ الرقمية، في ظل ضعف الوعي لدى بعض المستخدمين بكيفية التعامل مع هذه الأدوات.
وأكد المصرف، التزامه بحماية النظام المالي السوري وأموال المواطنين، داعياً الجميع إلى عدم الانسياق وراء الوعود الوهمية بتحقيق أرباح سريعة، وعدم التعامل أو الاستثمار بالعملات الرقمية تحت أي ظرف، محملاً المتعاملين المسؤولية الكاملة عن أي مخاطر قد يتعرضون لها.