logo
اقتصاد

الإمارات تدعو إلى فتح مضيق هرمز دون شروط لضمان أمن الطاقة العالمي

الإمارات تدعو إلى فتح مضيق هرمز دون شروط لضمان أمن الطاقة العالمي
وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة (أدنوك) سلطان أحمد الجابر يتحدث خلال حفل افتتاح معرض ومؤتمر (أديبك) في العاصمة أبوظبي، يوم 3 نوفمبر 2025.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

دعا وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك»، سلطان أحمد الجابر، اليوم الخميس، إلى فتح مضيق هرمز دون شروط لضمان أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.

أكد الجابر في منشور على حسابه بموقع «لينكدإن»، أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً كاملاً بشأن وضع مضيق هرمز، مشدداً على أن المضيق «ليس مفتوحاً فعلياً»، في ظل تقييد وفرض شروط على حركة العبور.

أوضح أن إيران أظهرت، عبر تصريحاتها وإجراءاتها، أن المرور في المضيق أصبح خاضعاً للإذن والشروط والضغوط السياسية، معتبراً أن ذلك لا يمثل حرية ملاحة بل «شكلاً من أشكال الإكراه».

أشار إلى أن مضيق هرمز ممر طبيعي لم تقم أي دولة ببنائه أو تمويله أو إنشائه، وأنه يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حق العبور باعتباره حقاً أصيلاً وليس امتيازاً يمكن منحه أو منعه أو استخدامه كأداة ضغط.

أخبار ذات صلة

عامل يملأ سيارة بالوقود في إحدى محطات العاصمة اليابانية طوكيو يوم 7 مارس 2022

اليابان تخطط لإطلاق مخزونات نفطية لتغطية 20 يوماً وسط اضطرابات هرمز

ضمان أمن الطاقة 

أضاف أن العبور المشروط لا يمكن اعتباره عبوراً حقيقياً، بل هو سيطرة تحت مسمى آخر، مؤكداً أن المضيق يجب أن يكون مفتوحاً بالكامل وبشكل غير مشروط ومن دون قيود، لأن أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي يعتمدان على ذلك.

وشدد سلطان الجابر على أن استخدام هذا الممر الحيوي كورقة ضغط يمثل سابقة خطيرة تقوض مبدأ حرية الملاحة الذي يقوم عليه نظام التجارة العالمية واستقرار الاقتصاد الدولي.

كما أوضح أن نحو 230 سفينة محملة بالنفط تقف حالياً جاهزة للإبحار، مؤكداً ضرورة تمكينها وكل السفن اللاحقة من المرور بحرية تامة دون شروط، مشيراً إلى أنه لا يحق لأي دولة تحديد من يمر أو فرض شروط على العبور.

هرمز تحت المجهر: كيف يتحكم ممر ضيق بأسعار الطاقة عالمياً؟
هرمز تحت المجهر: كيف يتحكم ممر ضيق بأسعار الطاقة عالمياً؟ المصدر: إرم بزنس

وأكد أن منتجي الطاقة يجب أن يتمكنوا من استعادة الإنتاج بسرعة وأمان، موضحاً أن «أدنوك» قامت بتحميل شحنات وستعمل على توسيع الإنتاج ضمن حدود الأضرار التي تعرضت لها، مع الالتزام بمسؤوليتها تجاه العملاء والشركاء، شريطة ضمان سلامة العاملين.

أشار الجابر إلى أن الأسواق تقف عند نقطة حرجة، حيث بدأت الشحنات الأخيرة التي عبرت المضيق قبل اندلاع الصراع في الوصول إلى وجهاتها، وهو ما يكشف فجوة زمنية تمتد لنحو 40 يوماً في تدفقات الطاقة العالمية بين التداولات الورقية والواقع الفعلي للإمدادات.

أخبار ذات صلة

سفينة حربية تعبر مضيق هرمز.

FT: إيران تفرض رسوماً لعبور ناقلات النفط عبر هرمز والدفع بالبيتكوين

استعادة تجارة الطاقة العالمية 

أوضح أن الأولوية العاجلة تتمثل في سد هذه الفجوة واستعادة أكثر من 20% من تجارة الطاقة العالمية التي تمر عبر هذا الممر، بما يسهم في إعادة توازن الأسواق وتخفيف الضغوط على الأسعار وتكاليف المعيشة.

ولفت إلى أن الوضع يكتسب أهمية خاصة في آسيا، التي تتجه إليها 80% من هذه الشحنات ويقطنها نصف سكان العالم، محذراً من أن استمرار القيود على المضيق يؤدي يوماً بعد يوم إلى تأخير الإمدادات وتشديد الأسواق وارتفاع الأسعار، مع امتداد التأثير إلى الاقتصادات والصناعات والأسر حول العالم.

الأسواق الآسيوية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز
الأسواق الآسيوية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز المصدر: إرم بزنس

وأكد سلطان الجابر أن الإمارات جددت موقفها بأن الهجمات الكبيرة وغير القانونية التي استهدفت البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في الدولة تستوجب محاسبة إيران وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتعويضات.

وشدد على أن استعادة الاستقرار تتطلب عودة التدفقات الحقيقية للطاقة بشكل كامل وموثوق، وليس عبر حلول مؤقتة أو عبور جزئي، معتبراً أن ذلك هو السبيل لاحتواء موجة الصدمة الاقتصادية التي بدأت بالفعل في التأثير على الاقتصاد العالمي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف