logo
اقتصاد

الجوع في العالم يتراجع للعام الثالث... و645 مليون شخص يعانون

القارة الإفريقية تضم 309 ملايين شخص متأثرين بالجوع

الجوع في العالم يتراجع للعام الثالث... و645 مليون شخص يعانون
مظاهر الفقر في توندو، مانيلا، الفلبين، 4 مايو 2020المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تراجعت معدلات الجوع العالمي للعام الثالث على التوالي في عام 2025، في ظل تسجيل تحسن في جميع القارات، لكن ​المخاطر المتزايدة الناجمة عن الصدمات المناخية واضطرابات التجارة ربما تهدد تحقيق مزيد من ‌التقدم، وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة، كما أوردت وكالة «رويترز».

وأشار تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم، الذي أعدته خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة بشكل مشترك، إلى أن نحو 645 مليون شخص، بما يعادل 7.8% من سكان العالم، عانوا من الجوع العام الماضي، ​بانخفاض عن 8.1% عام 2024 و8.6% عام 2022.

ويعزى التقدم بشكل كبير ​إلى تحسن شهدته آسيا، ولا سيما الهند، فضلاً عن أميركا اللاتينية ومنطقة ⁠البحر الكاريبي. وبدأ عدد من الدول الإفريقية في عكس مسار تدهور استمر سنوات، لكن القارة ​ظلت في 2025 تضم أكبر عدد من السكان الذين يعانون من سوء التغذية في العالم، ​إذ بلغ عدد المتأثرين 309 ملايين شخص، أي واحد من كل خمسة أفارقة. 

أخبار ذات صلة

أزمة الأسمدة تهدد غذاء العالم.. والدول الفقيرة في الواجهة

تحذيرات أممية: أزمة الأسمدة الخليجية تهدد الأمن الغذائي عالمياً

ويتوقع خبراء الأمم المتحدة أن يستمر انخفاض معدل الجوع العالمي بحلول عام 2030.

وقال ماكسيمو توريرو كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم ​المتحدة (الفاو)، في مقابلة مع «رويترز» إن «الفرق الكبير عن السنوات السابقة يكمن في أن معدلات الجوع تراجعت ​خلال العام الجاري في جميع القارات، بما في ذلك إفريقيا، وإن كان بشكل طفيف للغاية».

وأضاف توريرو أن ‌«هذا الاتجاه ⁠يوفر مناخاً خصباً للتفاؤل»، لكنه حذر من أن «التوترات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية تشكل تهديدات كبيرة لأنظمة الغذاء العالمية».

ومن بين أبرز المخاوف الحالية مشاكل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة والمستلزمات الزراعية. ويتسبب هذا الاضطراب في ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والنقل، ما يزيد ​تكاليف إنتاج الغذاء في ​جميع أنحاء العالم.

وقد ⁠يضيف نمط مناخي قوي محتمل من ظاهرة «النينيو» مزيداً من الضغط من خلال تعطيل الإنتاج الزراعي في المناطق المعرضة للخطر.

وقال توريرو «نأمل ألا ​يتغير هذا الاتجاه، ولكن هناك عدداً من المخاطر التي تضغط علينا في ​الوقت الراهن».

كوخ في أحد أحياء ريو دي جانيرو الفقيرة، البرازيل، 24 يونيو 2021
كوخ في أحد أحياء ريو دي جانيرو الفقيرة، البرازيل، 24 يونيو 2021المصدر: «رويترز»

وأضاف ⁠توريرو أن «الحرب في قطاع غزة لم تغير بشكل ملموس أرقام الجوع العالمية لأن التقرير يتتبع سوء التغذية المزمن وطويل الأمد وليس انعدام الأمن الغذائي الحاد الناجم عن الصراعات أو الكوارث».

وذكر أن «⁠وصول إمدادات ​الغذاء إلى غزة زاد في الآونة الأخيرة، ما ساعد ​على استقرار الأوضاع، لكن إعادة بناء القطاع الزراعي المدمر هناك ستستغرق سنوات».

وقال توريرو «مهمتنا هي المساعدة في إعادة بناء الإنتاج ​الزراعي لأن جزءاً كبيراً من البنية التحتية الزراعية دمر».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف