
رجح محللون في بنك «جيه بي مورغان» اليوم الجمعة، أن ينكمش الاقتصاد القطري 9% في العام 2026، بعد أن تسببت هجمات صاروخية هذا الأسبوع في أضرار جسيمة لمنشأة رأس لفان العملاقة للغاز الطبيعي المسال.
وقال محللو جيه.بي مورغان في مذكرة «بعد أن خفضنا توقعاتنا (للناتج المحلي الإجمالي لقطر) في الأسابيع الماضية، نتوقع الآن أن ينكمش 9% في 2026، أي بانخفاض 14 نقطة مئوية عن توقعاتنا قبل شهر تقريباً».
وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي أفاد في تصريحات لوكالة «رويترز»، الخميس، بأن الهجوم الإيراني ألحق أضراراً بنسبة 17% من الطاقة الإنتاجية لرأس لفان، وقد يستغرق إصلاحها من ثلاث إلى خمس سنوات، مشيراً إلى أن الخسائر التي لحقت بالمنشأة تُقدّر بنحو 20 مليار دولار سنوياً.
قال الكعبي، إن الأضرار التي لحقت بالمنشآت ستؤثر بشكل مباشر على صادرات الشركة من عدد من المنتجات، متوقعاً تراجع صادرات المكثفات بنسبة 24%، وغاز البترول المسال بنسبة 13%، فيما ستنخفض صادرات النافتا والكبريت بنسبة 6% لكل منهما، إضافة إلى تراجع صادرات الهيليوم بنحو 14%.
وأوضح أن الشركة قد تضطر إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، والتي تمتد لفترات تصل إلى خمس سنوات، وتشمل إمدادات موجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.
وأضاف أن «قطر للطاقة» ستفقد نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وهو ما يعادل نحو 17% من إجمالي صادرات قطر من هذا الوقود.
وبيّن الكعبي أن شركة «إكسون موبيل» الأميركية تُعد شريكاً في الوحدات المتضررة، إذ تمتلك حصة تبلغ 34% في وحدة الغاز الطبيعي المسال «إس4» و30% في وحدة «إس6»، بينما تمتلك «قطر للطاقة» الحصة المتبقية.
وكشف أن الهجمات أسفرت عن تضرر وحدتين من أصل 14 وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى تضرر واحدة من أصل منشأتين لتحويل الغاز إلى سوائل التابعة للشركة.
وتنتج قطر نحو 77 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعلها ثاني أكبر مُصدر لهذا الوقود المستخدم في توليد الكهرباء والعديد من الصناعات حول العالم، فيما تعالج مصفاة رأس لفان بشكل أساسي المكثفات لإنتاج منتجات مكررة تشمل وقود الطائرات.