
يرى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن الولايات المتحدة ستتجه قريباً إلى تبسيط نطاق الرسوم الجمركية الواسعة المفروضة على المنتجات التي تحتوي على الصلب والألمنيوم، وهو ملف شكّل مصدر إزعاج في العلاقات عبر الأطلسي.
وبحسب أشخاص مطلعين على رؤية التكتل، قد تقلّص واشنطن حجم السلع الخاضعة لمعدل الرسوم البالغ 50% والمطبق على المنتجات المشتقة التي تحتوي على هذين المعدنين، ولن تشمل التغييرات المرتقبة الرسوم المفروضة على الأشكال السلعية الأساسية للمعادن، وتأتي في وقت حساس للعلاقات عبر الأطلسي بعدما أبطلت المحكمة العليا استخدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانون الصلاحيات الطارئة لفرض الرسوم، ويعتقد مسؤولو الاتحاد أن خطوة إدارة ترامب لخفض عدد السلع الخاضعة لمعدل الـ50% قد تتحقق خلال أسابيع.
وسعى الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة إلى تخفيف عبء هذه الرسوم الواسعة، إذ يرى مسؤولوه أنها تتعارض مع الاتفاق التجاري المبرم العام الماضي والذي حدد سقف الرسوم عند 15% لمعظم المنتجات الأوروبية، وتقوم الولايات المتحدة بشكل منتظم بتوسيع قائمة المنتجات المشتقة الخاضعة للرسوم المرتفعة، والتي تضم حالياً أكثر من 400 سلعة.
وقال مفوض التجارة الأوروبي ماروس سفكوفيتس للمشرعين الثلاثاء بحسب ما نقلت «بلومبيرغ»: «تلقيت تطمينات من نظرائنا الأميركيين بأنهم يدركون أن هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لنا وأنهم يدرسونها»، مضيفاً: «نأمل أن نحصل على أخبار أفضل قريباً».
ولم يرد مكتب الممثل التجاري الأميركي فوراً على طلب للتعليق.
ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر مصدر لواردات الولايات المتحدة، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأميركي (يناير–مايو 2025).
كما أن اتساع قائمة المنتجات المشتقة يفرض مهمة معقدة على الشركات لتحديد نسبة المعادن في السلع التي تصدّرها، ما يقلّص مزايا الاتفاق التجاري.
ويأتي هذا التقدم المحتمل في لحظة صعبة للعلاقات عبر الأطلسي، بعدما ألقى حكم المحكمة العليا بظلال من الشك على التصديق على الاتفاق التجاري بين الجانبين، إثر إبطال استخدام ترامب قانون الطوارئ لفرض ما سُمّي بالرسوم «المعاملة بالمثل» عالمياً.
ورداً على القرار، فرضت الولايات المتحدة رسماً عالمياً جديداً بنسبة 10% فوق الرسوم القائمة، ما قد يرفع الرسوم على بعض صادرات الاتحاد الأوروبي فوق المستويات المسموح بها في الاتفاق.
وعلّق البرلمان الأوروبي العمل التشريعي المتعلق بالموافقة على الاتفاق مطلع الأسبوع، مطالباً بتوضيحات حول السياسة التجارية الأميركية الجديدة.
ورغم ذلك، يشير الطرفان إلى رغبتهما في الحفاظ على الاتفاق، حتى مع احتمال أن يستغرق الانتقال إلى سياسة تجارية جديدة عدة أشهر، وفق المصادر. كما أجرى شيفتشوفيتش اتصالات متكررة مع نظرائه الأميركيين خلال الأيام الأخيرة، وأطلع سفراء التكتل على أحدث التطورات.