
بدأت مجموعة من الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة التي نجحت في الطعن على الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوات قانونية لفتح باب استرداد الأموال، بعدما أيّدت المحكمة العليا الأميركية حكماً سابقاً يقضي بعدم قانونية ما عُرف بالرسوم «التبادلية»، بحسب وكالة «بلومبرغ».
وذكرت الوكالة أن محامي الشركات طلبوا من محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية تثبيت حكمها الصادر العام الماضي، تمهيداً لإعادة الملف إلى محكمة التجارة الدولية لتحديد الخطوات التالية، بما في ذلك آلية رد الرسوم المدفوعة.
كما تقدمت الشركات الأميركية بطلب جديد لإصدار أمر قضائي يمنع الإدارة من تطبيق السياسة محل النزاع ويطلق مسار الاسترداد.
أوضحت الشركات أنها لا تسعى إلى أمر قضائي على مستوى البلاد، معتبرة أن الحكومة لا يمكنها فرض الرسوم الجمركية على أي طرف دون مخالفة قرار المحكمة العليا، لكنها اقترحت دمج دعاوى الرسوم المختلفة لضمان حسم عادل وسريع.
وبحسب تحليل لـ«بلومبرغ نيوز»، جرى حتى الآن رفع أكثر من 1500 دعوى استرداد. وكانت وزارة العدل قد أفادت كتابياً العام الماضي، بأن الشركات المدعية ستحصل على رد الرسوم مع فوائد في حال فوزها.
وقال جيفري شواب، المستشار القانوني الأول ومدير التقاضي في مركز «ليبرتي جاستس»، الذي يمثل الشركات، إن الهدف هو «إلزام الحكومة بما تعهدت به»، بحسب «بلومبرغ».
وأضاف شواب أن تصريحات ترامب عقب الحكم، والتي لمح فيها إلى احتمال معارضة دفع الاستردادات، زادت الغموض، ما يدفع الشركات إلى طلب توضيح سريع من محكمة التجارة الدولية.
وأشارت «بلومبرغ»، إلى أن المستوردين دفعوا نحو 170 مليار دولار رسوماً حتى الآن. ولم يصدر تعليق فوري من وزارة العدل أو البيت الأبيض على طلبات التعليق.
ولفتت إلى أن غالبية دعاوى الاسترداد رُفعت بعد استماع المحكمة العليا للمرافعات في نوفمبر، وتم تعليقها لحين صدور الحكم.
يتوقع محامو تجارة أن تواجه الإدارة مساراً قانونياً صعباً في الطعن على الاستردادات، خاصة بعدما أقرت سابقاً بحق المدعين الأصليين في السداد وتنازلت عن نقاط محورية في قضايا أخرى، وفق «بلومبرغ».
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت حكمها بأغلبية 6-3 معتبرة أن ترمب فرض الرسوم بشكل غير قانوني استناداً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لعام 1977.
وبعد الحكم، وقع ترامب إعلاناً بفرض جولة جديدة من الرسوم بموجب قانون التجارة لعام 1974، مع توقع خبراء قانونيين بظهور طعون جديدة ضدها.