
شهدت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية، تحسّناً قوياً في ظروف الأعمال التجارية طوال شهر أغسطس الماضي، وسط توسّع نشاط الأعمال، مدفوعة بزيادة حادة في الطلبات الجديدة، وارتفاع معدل التوظيف، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» الصادر عن بنك «الرياض» السعودي اليوم الأربعاء.
وسجل مؤشر مديري المشتريات في أغسطس 56.4 نقطة، مقابل 56.3 نقطة في يوليو، لكنه حافظ على تسجيل مستوى أعلى من المستوى المحايد 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش.
تحسّن نمو الإنتاج في شهر أغسطس الماضي، حيث أظهر زيادة إجمالية حادة على الرغم من أنه كان أفضل قليلاً من مستوى يوليو، الذي كان الأدنى في 42 شهراً.
وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن تحسّن الظروف الاقتصادية، وارتفاع معدلات المبيعات، وجهود التسويق الاستباقية، عزّزت النشاط في المملكة.
حسب التقرير، ارتفعت الطلبات الجديدة خلال أغسطس بشكل طفيف؛ وهو ما يرجع جزئياً إلى الارتفاع المتجدد في مبيعات التصدير.
وأشارت الشركات على وجه التحديد إلى زيادة التسويق في الأسواق الخارجية، والتعاون مع العملاء في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى ذلك، استفادت الشركات من تحسّن الطلب من قبل العملاء، ومشاريع البنية التحتية المحلية.
كما لفتت 28% من الشركات المشاركة في الدراسة إلى ارتفاع في إجمالي الطلبات الجديدة، وجاء النمو بشكل خاص في قطاع الخدمات.
استمر التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط، بالارتفاع بقوة خلال أغسطس، لتمتد بذلك وتيرة النمو القوي في التوظيف التي سادت معظم فترات هذا العام.
تعود الزيادة الأخيرة إلى ارتفاع حجم أقسام المبيعات، وإطلاق مشاريع جديدة، وزيادة متطلبات المهارات.
ومع ذلك، فقد تباطأت وتيرة التوسّع قليلاً إلى أدنى مستوى لها منذ شهر مايو الماضي.
كما عزّزت الشركات غير المنتجة للنفط نشاطها الشرائي في شهر أغسطس بوتيرة أسرع مقارنة بفترة الدراسة السابقة.
ونتيجة لذلك، ارتفع المخزون الإجمالي إلى أعلى مستوى له في 4 أشهر، وقد تحسّن متوسط فترات التسليم في أغسطس، ولكن بوتيرة متواضعة كانت أقل كثيراً من أعلى مستوى لها، المسجل في مايو.
ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج الإجمالية التي تواجهها الشركات غير المنتجة للنفط بشكل حاد في شهر أغسطس، حيث ظلت ضغوط التضخم كما هي دون تغيير نسبياً منذ شهر يوليو بالتزامن مع ارتفاع التكاليف بسبب الزيادة القوية في أسعار المشتريات.
وبحسب التقرير، فقد رفعت الشركات أسعار مبيعاتها للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، وأرجعت الشركات المشاركة في الدراسة هذه الزيادة إلى ارتفاع التكاليف، وزيادة الطلب من جانب العملاء.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك «الرياض» نايف الغيث إن «الزيادة تشير إلى شهر آخر من النمو المطرد، مدفوعاً بتحسّن ظروف الطلب، وانتعاش متواضع في نمو الإنتاج، ومزيد من المكاسب في التوظيف».