تيسيرات لوجستية لدعم الصادرات المصرية في ظل التوترات

قال رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المصرية، عصام النجار، إن الهيئة اتخذت حزمة من الإجراءات التيسيرية لدعم المصدرين، في مقدمتها منح مهلة تمتد لثلاثة أشهر أمام المصانع المصدرة لتوفيق أوضاعها مع الاشتراطات الجديدة الخاصة بإعداد وتقديم تقارير «البصمة الكربونية»، وذلك في إطار مواكبة المتطلبات البيئية العالمية وتعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية.
وأضاف في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن الهيئة تتبنى نهجاً مرناً خلال فترة التوفيق، مؤكداً أنه لن يتم إيقاف أي شحنات تصديرية بعد انتهاء المهلة، بشرط قيام الشركات بتوضيح أسباب التأخير، ما يتيح للهيئة التدخل لتذليل العقبات الفنية أو الإجرائية التي قد تواجهها.
أكد عصام النجار، أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لن تقوم بتحصيل أي رسوم من المصدرين مقابل تقديم تقارير الانبعاثات، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية على القطاع التصديري وتشجيعه على الالتزام بالمعايير البيئية.
وفي ما يتعلق بالقطاعات الصناعية، أشار إلى أن شحنات عدد من الصناعات الاستراتيجية، تشمل الأسمنت، والأسمدة، والحديد، والألومنيوم، وقطع غيار السيارات، والأجهزة المنزلية، والغسالات، لن تتعرض للإيقاف.
وأكد أنه سيتم التعامل معها بشكل سريع ومرن، خاصة الشحنات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي، حيث سيتم عرضها على الرقابة قبل التصدير ضمن إجراءات ميسرة تضمن سرعة النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
تابع عصام النجار أنه فيما يخص الشحنات الموجهة إلى الدول غير الأوروبية، فسيتم استقبالها والتعامل معها فوراً دون تطبيق أي اشتراطات إضافية تتعلق بالبصمة الكربونية.
وأكد أن تقرير الانبعاثات الكربونية يُطلب مرة واحدة سنوياً لكل مصنع، وليس لكل شحنة، نافياً وجود أي أعباء إجرائية معقدة، حيث يقتصر دور الهيئة على التأكد من قيام المصنع برفع التقرير عبر النظام الإلكتروني المعتمد.
وأوضح أن الهيئة لا تتولى فحص التقرير فنياً أو سحب عينات أو إجراء فحص فيزيائي على البضائع، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تبسيط الإجراءات وتقليل زمن الإفراج، مع ضمان توافق المنتجات المصرية مع المتطلبات البيئية للأسواق العالمية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق دعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتفادي رفض الشحنات في الأسواق الأوروبية بسبب عدم الالتزام بالمعايير البيئية، ما يسهم في الحفاظ على الحصة السوقية للصادرات المصرية وتعزيز فرص نموها خلال الفترة المقبلة.
لفت عصام النجار إلى أن ميناء سفاجا يكتسب أهمية متزايدة خلال الفترة الحالية، باعتباره بديلاً لوجستياً مهماً لنفاذ الصادرات المصرية، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية وتأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، موضحاً أن الميناء يمثل ممراً حيوياً لتأمين تدفقات التجارة، خاصة في أوقات الأزمات.
وأكد أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تيسير إجراءات فحص الرسائل التصديرية وإصدار شهادات المطابقة، بالتنسيق مع مختلف الجهات العاملة بالموانئ، ومنظومة النقل واللوجستيات، بما يعمل على تسريع إجراءات الإفراج الجمركي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليل زمن وتكلفة الشحن.
وأشار إلى مؤشرات إيجابية على صعيد حركة التجارة، حيث شهد خط النقل البري-البحري بين ميناء سفاجا وميناء ضبا في المملكة العربية السعودية زيادة ملحوظة في حجم الصادرات خلال الفترة من 1 إلى 15 مارس الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يؤكد نجاح الجهود الحكومية في فتح مسارات بديلة وتعزيز مرونة منظومة التصدير المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.