logo
طاقة

ثلث الغاز المسال من أميركا.. العالم يستبدل اعتماداً بآخر

ثلث الغاز المسال من أميركا.. العالم يستبدل اعتماداً بآخر
ناقلة الغاز الطبيعي المسال «هيلاس ديانا» في محطة أوكران، ألمانيا يوم 24 أغسطس 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يتجه سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي نحو اعتماد متزايد على الولايات المتحدة الأميركية، بعدما استحوذت الإمدادات الأميركية على نحو ثلث الصادرات العالمية خلال سبتمبر، ما يثير مخاوف من انتقال اعتماد المشترين من منطقة الشرق الأوسط إلى مصدر رئيسي آخر، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وسرّعت الحرب في الشرق الأوسط اتجاهاً مستمراً منذ سنوات نحو زيادة الاعتماد على الغاز الأميركي، بعدما أسهمت ثورة النفط والغاز الصخري في تحويل الولايات المتحدة إلى أكبر منتج للنفط في العالم، قبل أن تصبح أيضاً أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال.

وتعززت هيمنة الولايات المتحدة على السوق هذا العام، بعدما أصبح نحو خمس إمدادات الغاز المسال العالمية عالقاً خلف مضيق هرمز، ما زاد أهمية الشحنات الأميركية في تلبية الطلب العالمي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، جاء نحو 33% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية من الولايات المتحدة خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 25% في 2025 ونحو 20% في 2022.

ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه، إذ تتجه صادرات الغاز المسال الأميركية إلى التضاعف بحلول نهاية العقد مع دخول مشروعات ومحطات تصدير جديدة حيز التشغيل.

أخبار ذات صلة

صورة مقرّبة لمضخات الوقود في محطة خدمة توتال إنيرجيز أوبراي بمنطقة لواريه في فرنسا، يوم 6 أبريل 2026

أوروبا تبحث كبح أسعار الوقود والغاز قبيل شتاءٍ صعبٍ

تعويض نقص الإمدادات القطرية

ساعد النمو السريع للإمدادات الأميركية في الحد من تداعيات فقدان جزء من صادرات قطر في وقت سابق من العام، إذ انخفض إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً بنحو 3% فقط على أساس سنوي خلال سبتمبر.

ورغم ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا وآسيا إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، تجنب السوق حتى الآن القفزات الاستثنائية التي شهدها في 2022 عقب الحرب الروسية في أوكرانيا.

وتعد الولايات المتحدة أيضاً واحدة من الأسواق القليلة القادرة على إضافة كميات كبيرة من الإمدادات الجديدة خلال السنوات المقبلة، ما جعلها أكثر جاذبية للمشترين الآسيويين الساعين إلى توقيع عقود طويلة الأجل وتقليل اعتمادهم على الشرق الأوسط.

 لكن تركز نسبة متزايدة من صادرات الغاز المسال العالمية في دولة واحدة يحمل مخاطر جديدة على أمن الطاقة العالمي. فموسم أعاصير شديد في ساحل الخليج الأميركي، حيث تتركز مجموعة كبيرة من منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال، يمكن أن يؤدي إلى تعطيل محطات رئيسية وإحداث صدمة في الإمدادات تمتد آثارها من أوروبا إلى آسيا.

وتبرز أيضاً مخاطر سياسية مع تزايد الهيمنة الأميركية على سوق الغاز، إذ تمنح مكانة الولايات المتحدة كمورد رئيسي واشنطن نفوذاً أكبر في علاقاتها التجارية والسياسية مع الدول المستوردة للطاقة.

وتشير «بلومبرغ» إلى مشروع «ألاسكا للغاز الطبيعي المسال» مثالاً على ذلك، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كوريا الجنوبية بإجراءات انتقامية إذا لم تمض قدماً في الاستثمار بالمشروع المتعثر منذ فترة طويلة، في حين أكدت سيول أن مشاركتها ستعتمد على إثبات الجدوى الاقتصادية للمشروع.

ويضع هذا التحول مستوردي الغاز أمام معادلة جديدة، إذ يسهم نمو الصادرات الأميركية في تنويع الإمدادات بعيداً عن الشرق الأوسط، لكنه في الوقت نفسه يهدد بخلق شكل جديد من الاعتماد على مورد واحد، بعدما أصبحت الولايات المتحدة مسؤولة عن نحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.

أخبار ذات صلة

لقطة جوية لمنشأة «سابين باس» للغاز الطبيعي المسال، المملوكة لشركة «شينيير إنيرجي»، في كاميرون بولاية لويزيانا، في 10 فبراير 2025

أسعار الغاز الطبيعي الأميركي تقفز لأعلى مستوى في 11 أسبوعاً

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف