
شهد إنتاج الشعير في الولايات المتحدة الأميركية انخفاضاً سنوياً بنسبة 19% في عام 2026 ليصل إلى 2.5 مليون طن، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية، التي بيّنت أن هذا الانخفاض هو الأكبر بين محاصيل الحبوب الصغيرة الرئيسية خلال هذا الموسم.
كما تراجعت المساحة المحصودة من الشعير بنسبة 10% لتصل إلى 1.6 مليون فدان، وانخفض متوسط الإنتاجية إلى 1.57 طن للفدان، مما زاد من الضغوط على إجمالي حجم الإنتاج.
وفي المقابل، اتسم إنتاج الحبوب الصغيرة الأخرى بمستوى أكبر بكثير من الاستقرار؛ إذ بلغ إجمالي إنتاج القمح الأميركي 33.3 مليون طن، وهو مستوى لم يشهد تغيراً يُذكر مقارنة بالعام السابق، بينما انخفض إنتاج الشوفان بنسبة 1% فقط ليصل إلى 1.5 مليون طن.
وقد يؤدي انخفاض محصول الشعير إلى احتدام المنافسة بين الطلب على الشعير كأعلاف والطلب عليه لأغراض إنتاج الشعير المُنبّت (المالت). فإذا تم توجيه حصة أكبر من الإمدادات لاستخدامها كأعلاف، فقد تشحّ كميات الشعير المخصص للمالت، مما يخلق مخاطر تدفع أسعار المالت للارتفاع خلال الموسم الزراعي 2026/2027.
وسيعتمد حجم التأثير على عدة عوامل منها جودة المحصول ومستويات المخزون وحجم الواردات ونسبة الشعير التي تستوفي المواصفات المطلوبة لإنتاج المالت. وقد تكون مصانع الجعة الصغيرة أكثر عرضة لارتفاع تكاليف المواد الخام، نظراً لأنها عادةً ما تمتلك خيارات أقل للتحوط ضد التكاليف أو تأمين الإمدادات عبر عقود طويلة الأجل.