
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تجاوز تحديات إمدادات الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات السوق المحلي وصناعة الأسمدة والقطاعات الصناعية المختلفة، بما أسهم في استعادة معدلات التشغيل والإنتاج بكفاءة، حسب بيان اليوم الثلاثاء.
وشدد وزير البترول كريم بدوي على استمرار العمل لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة ودعم الصناعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة الأسمدة.
أوضح الوزير، خلال كلمته في افتتاح الملتقى الدولي السنوي للاتحاد العربي للأسمدة، التزام الوزارة بتوفير احتياجات صناعة الأسمدة من الغاز الطبيعي باعتباره أحد المدخلات الرئيسية للإنتاج، انطلاقاً من أهمية هذه الصناعة الاستراتيجية ودورها الحيوي في دعم الأمن الغذائي وتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات.
أشار بدوي، إلى إيفاء الوزارة باحتياجات الصناعة من الغاز عبر محورين رئيسيين، أولهما تحفيز الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية لوقف التناقص الطبيعي في الإنتاج وزيادة معدلات إنتاج الغاز الطبيعي محلياً، وثانيهما تعزيز قدرات البنية التحتية من خلال توفير سفن التغييز اللازمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وضخ إمدادات إضافية للسوق المحلي، بما أسهم في تأمين احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية وتجاوز تحديات الإمدادات بشكل كامل.
وأضاف أن انتظام إمدادات الغاز الطبيعي انعكس بصورة مباشرة على أداء صناعة الأسمدة، حيث ارتفعت معدلات تشغيل المصانع إلى أكثر من 90% العام الماضي، فيما سجلت صادرات أسمدة اليوريا نحو 9.4 مليار دولار، محققة معدل نمو سنوي بلغ 7.4%، ما يعكس قدرة الصناعة المصرية على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وزيادة مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير النقد الأجنبي.
وأكد الوزير امتلاك مصر مقومات قوية تؤهلها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الأسمدة، خاصة في مجال الأسمدة الفوسفاتية، في ظل ما تمتلكه من احتياطيات واعدة من خام الفوسفات تتجاوز 3 مليارات طن، بما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث حجم الاحتياطيات.
أوضح أن استراتيجية الوزارة تستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية من خلال التوسع في الصناعات التحويلية ومشروعات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الموارد الطبيعية وزيادة العائدات التصديرية.
ولفت إلى عدد من المشروعات الجاري تنفيذها في هذا الإطار، كمشروع مجمع حامض الفوسفوريك بالوادي الجديد، ومشروع مجمع الأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة بالشراكة مع شركة اندوراما، إلى جانب شراكات مع القطاع الخاص الوطني ممثلاً في مجموعتي بولي سيرف والسويدي، فضلاً عن التعاون مع شركات عالمية متخصصة، بما يعكس جاذبية قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به للاستثمارات المحلية والأجنبية.