
أعلن البنك المركزي العراقي، اليوم الخميس، رفع سقف مبادرة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر تعزيز سيولة المصارف؛ لتمكينها من تمويل هذه المشاريع، وتوسيع قاعدة المستفيدين من رواد الأعمال، وسد فجوة التمويل، ودعم الأنشطة الإنتاجية والخدمية، وخلق فرص عمل جديدة، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
كما أطلق البنك مبادرة ثانية لتطوير تمويل مشاريع الطاقة المتجددة، التزاماً منه بدعم الاقتصاد الأخضر، وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتخفيف الضغط عن الشبكة الكهربائية الوطنية، والحد من الانبعاثات الكربونية.
وذلك بتوفير أدوات تمويل ميسرة تُمكّن المواطنين والقطاع الخاص من اقتناء منظومات الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأوضح البنك في بيان له، أن المبادرة تعتمد ضوابط وآليات جديدة تهدف إلى تخفيف شروط الاقتراض وتيسير إجراءات الحصول على التمويل.
وفي سياق رفع كفاءة تنفيذ هذه المبادرات، ذكر البيان أن البنك يعمل على توسيع قنوات التمويل بزيادة عدد المصارف المشمولة، واعتماد آليات تعاون معها لتسريع دراسة طلبات التمويل وتبسيط الإجراءات، وتقديم الإرشاد اللازم لأصحاب المشاريع؛ مما يسهم في تعزيز الشمول المالي في العراق وزيادة عدد المستفيدين وتحقيق أفضل النتائج الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد البنك أن هذه التوجهات تأتي تجسيداً لحرصه على توظيف أدوات السياسة النقدية غير التقليدية؛ لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وتعزيز بيئة الاستثمار والإنتاج، وتوسيع فرص الوصول إلى التمويل، دعماً لأولويات التنمية في مختلف المحافظات، وتثبيتاً للاستقرار الاقتصادي والمالي.
مطلع الشهر الجاري، قال مسؤول عراقي في رئاسة الوزراء إن الحكومة تعمل حالياً على تنفيذ خريطة طريق لإصلاح القطاع المصرفي بالتعاون مع شركات تدقيق عالمية، مؤكداً أن الـ24 شهراً المقبلة ستشهد تغيراً كبيراً في هيكل القطاع.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن عدد المصارف سيتقلص مقابل زيادة رؤوس الأموال، مع توسع العلاقات مع المصارف العالمية وزيادة عدد المراسلين الدوليين، وهو ما يعد مؤشراً على نجاح عملية الإصلاح.
وذكر أن العراق بدأ تحوله من الجغرافيا السياسية إلى الجغرافيا الاقتصادية التي تركز على الإنتاج والموارد والروابط الاقتصادية، مبيناً أن هذا التحول يتطلب جهازاً مالياً ومصرفياً قوياً؛ لكون التمويل أساس الإنتاج والنشاط الاقتصادي.