
أظهرت مسودة قانون الموازنة التي اطلعت عليها «رويترز» أن تونس تخطط لإصدار أول صكوك سيادية لها بقيمة 9 مليارات دينار تونسي (نحو 3 مليارات دولار) في عام 2027، كما تعتزم طلب تمويل مباشر جديد من البنك المركزي التونسي بقيمة 3.35 مليار دولار.
وتواجه تونس أزمة مالية تتسم بارتفاع الدين العام وضعف النمو ومحدودية الوصول إلى التمويل الخارجي، منذ أن استحوذ الرئيس قيس سعيد على معظم السلطات في 2021، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها «انقلاب».
ومن المتوقع أن تبلغ احتياجات الحكومة من الاقتراض نحو 28.1 مليار دينار (9.4 مليار دولار) في 2027، مقارنة مع 27 مليار دينار في 2026، بما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة.
ومن المرجح أن يشكل الاقتراض المحلي الحصة الأكبر من التمويل، بأكثر من 20 مليار دينار، مع استمرار اعتماد تونس بصورة كبيرة على البنوك المحلية والسوق المالي الداخلي بسبب ندرة التمويل الخارجي.
وحذَّر اقتصاديون من أن زيادة الاقتراض المحلي ربما تضغط على قدرة البنوك على تمويل الشركات والأسر، بما قد يقلص الائتمان المتاح للقطاع الخاص.
ومن المتوقع أن يبلغ التمويل الخارجي لتونس نحو 7 مليارات دينار في 2027، بينما تخطط الحكومة للجوء إلى الاقتراض المباشر من البنك المركزي التونسي للسنة الرابعة على التوالي.
ويرى اقتصاديون أن استمرار الاعتماد على تمويل البنك المركزي قد يُذكي التضخم بصورة يصعب احتواؤها.