logo
اقتصاد

الطلب المحلي يقود التصنيع بمنطقة اليورو الى النمو لأول مرة منذ 2022

الطلب المحلي يقود التصنيع بمنطقة اليورو الى النمو لأول مرة منذ 2022
موظفة خلال أداء مهامها بشركة «ستيلانتيس» العملاقة لصناعة السيارات في مدينة تورينو الإيطالية يوم 10 أبريل 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أظهر مسح حديث أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو نما خلال أغسطس للمرة الأولى منذ منتصف 2022، بدعم من زيادة قوية في الطلب المحلي والإنتاج؛ ما عزز الآمال بشأن استدامة التعافي في الأشهر المقبلة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في منطقة اليورو الصادر عن «إتش سي أو بي» إلى 50.7 نقطة في أغسطس، وهو أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات، مقارنة بـ49.8 نقطة في يوليو، متجاوزاً بذلك عتبة الـ50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش، وكذلك التقديرات الأولية البالغة 50.5 نقطة. وسجل إنتاج المصانع أقوى وتيرة نمو منذ مارس 2022، فيما توسعت الطلبيات الجديدة – المؤشر الرئيسي للطلب – بأسرع معدل منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف العام.

أخبار ذات صلة

مستهلك يتجول داخل أحد متاجر المواد الغذائية في برلين، ألمانيا، يونيو 2022

ما القصة .. هل أصبح ضعف أكبر اقتصاد أوروبي مرضاً مزمناً؟

 وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «هامبورغ كوميرشال بنك» في تقرير: «التعافي الاقتصادي في قطاع التصنيع يتسع نطاقاً... والطلبيات الجديدة تعزز الآمال في انتعاش مستدام. الطلب المحلي ارتفع وعوّض ضعف الطلب الخارجي. في الواقع، قد يكون أفضل علاج للرسوم الجمركية الأميركية هو تعزيز الطلب الداخلي... كثيرون يتوقعون إنتاجاً أكبر خلال 12 شهراً مقارنة باليوم».

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توصلا إلى إطار اتفاق تجاري في أواخر يوليو، لكن حتى الآن لم يُطبّق سوى الرسم الأساسي البالغ 15%.

وعلى صعيد الدول، تصدرت اليونان وإسبانيا النمو الصناعي بمؤشرين عند 54.5 و54.3 نقطة على التوالي، بينما سجلت فرنسا وإيطاليا نمواً طفيفاً. أما ألمانيا – أكبر اقتصاد أوروبي – فسجل قطاعها الصناعي أعلى مستوى في 38 شهراً عند 49.8 نقطة، مقترباً من عتبة النمو.

ويُنظر إلى هذا الانتعاش كإشارة إيجابية لاقتصاد ألمانيا الذي انكمش بنسبة 0.3% في الربع الماضي نتيجة تباطؤ الطلب من الولايات المتحدة، أكبر شركائها التجاريين.

وأبدى مصنعو منطقة اليورو تفاؤلاً حيال العام المقبل، رغم أن المعنويات لم تختلف كثيراً عن يوليو، وذلك على عكس التراجع الأوسع في ثقة الاقتصاد بالمنطقة، وفقاً لمسح المفوضية الأوروبية.

ورغم ارتفاع طفيف في تكاليف المدخلات، خفّض المصنعون أسعار منتجاتهم بشكل محدود. أما البنك المركزي الأوروبي، الذي يستهدف تضخماً عند 2%، فقد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 2% في يوليو، ومن المرجح أن يثبت عليه هذا الشهر أيضاً، قبل أن تُستأنف مناقشات بشأن خفض محتمل في الخريف، خاصة إذا أضعفت الرسوم الأميركية الاقتصاد الأوروبي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف