
يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان عن صفقات اقتصادية بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار خلال زيارته المرتقبة إلى المملكة المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والتكنولوجي بين البلدين، ودفع عجلة الاستثمارات المشتركة نحو مجالات استراتيجية مهمة.
وفقاً لوكالة «بلومبرغ»، فإن الزيارة ستشهد توقيع شراكة في مجال العلوم والتكنولوجيا من المتوقع أن تشمل استثمارات جديدة بمليارات الدولارات، ما يعكس التزام البلدين بتعزيز البحث والابتكار في مجالات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتقنيات الدفاعية.
وأضاف التقرير أن ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيعلنان أيضاً اتفاقية للتعاون في مجال التكنولوجيا الدفاعية، إلى جانب جهود لتعميق الروابط بين المراكز المالية الرائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويدعم الشركات في كلا البلدين.
ويُتوقع أن تُسلط بعض هذه الاتفاقيات الضوء، خلال حفل استقبال اقتصادي تستضيفه وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، بحضور ترامب وستارمر، على العلاقات الاقتصادية بين البلدين وفرص الاستثمار المشترك، وتعزيز مكانة لندن وواشنطن كمراكز مالية عالمية.
كما يشارك عدد من كبار قادة التكنولوجيا الأميركيين، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جينسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمن، في جلسات حوارية يوم الخميس في «تشيكيرز»، مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني، لبحث أحدث التوجهات التكنولوجية وتعزيز الشراكات البحثية والاستثمارية.
وتأتي هذه الجهود الاقتصادية لتكمل الاتفاقيات السابقة المتعلقة بتسهيل بناء محطات الطاقة النووية، التي تسمح لكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالاعتماد على تقييمات السلامة الخاصة بالتصاميم النووية لتسريع عمليات الموافقة، ما يسهم في ضمان استدامة مشاريع الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي.
ورغم الزخم المتوقع في بعض الاتفاقيات الاقتصادية، أوضح مسؤولون أميركيون أن التخفيض المحتمل للرسوم الجمركية على الويسكي الأسكتلندي، الذي يعد محوراً لمطالب ستارمر، لن يكون ضمن الإعلانات، مؤكّدين أن بعض القضايا التجارية سيستمر النقاش حولها لاحقاً.
كما من غير المتوقع معالجة المخاوف طويلة الأمد للرئيس ترامب بشأن تنظيم الحكومة البريطانية لشركات التكنولوجيا الأميركية الرائدة مثل «أبل» و«ألفابت»، التي تشمل مسائل احتكار السوق والسيطرة على قطاع التطبيقات والخدمات الرقمية.
وسيضم الوفد الأميركي المرافق لترامب وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمبعوث الخاص الأميركي ستيف ويتكوف، والسفير الأميركي لدى المملكة المتحدة وارن ستيفنز، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، بينما ترافقه زوجته ميلانيا ترامب في الزيارة، ما يعكس أهمية الوفد الكبير لهذه الزيارة الرسمية.
وتظل مسألة القانون البريطاني للأمان على الإنترنت محور اهتمام، إذ تمنح الحكومة سلطات واسعة لتنظيم المحتوى الذي يُعد غير قانوني أو ضاراً بالأطفال، فقد أثار القانون انتقادات في الولايات المتحدة باعتباره مساساً بحرية التعبير، وهو أحد الملفات التي قد تُناقش بشكل غير مباشر خلال اللقاءات الثنائية.
وأكد التقرير أن هذه الزيارة تعكس جهوداً مستمرة لتعميق الشراكات الاقتصادية والتكنولوجية والدفاعية بين البلدين، على الرغم من استمرار وجود بعض الخلافات التنظيمية والتجارية، ما يجعلها خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاستراتيجي طويل الأمد بين واشنطن ولندن.